توفي المفكر جورج قرم بعد عطاءاته القيّمة للمكتبة العربية.
الأربعاء ١٤ أغسطس ٢٠٢٤
أنطوان سلامه- كان المرض باديا على وجهه حين التقيته قبل اعتكافه الأخير، لكنّ بسمته الخفية بظاهرها البرّاق لمعت كما لمع جورج قرم في كتاباته وأبحاثه النظريّة. نجح جورج قرم في وصل لبنان بمحيطه الشرق أوسطي في كتاباته القيّمة. خاض في تاريخ الأديان وأساطيرها، في تواريخ الشرق الأوسط وتحولاته في ثبات الصراعات الطائفية والدولية، لامسها باحتراف وحين تطرّق الى إسرائيل تقدّمت الأيديولوجيا عنده على سواها من أدوات أكاديمية. في مجالسه الخاصة والعامة، تميّز بدفق أفكاره وغناها، جذّاب في حديثه، يقرأ الحدث بتوسّع وتعمّق . وبرغم عمق كتاباته، كان يعترف ، لمقربيه، أنّه لم ينجح في تطبيق برنامجه الإصلاحيّ في وزارة المالية. جورج قرم الارستقراطي اليساريّ عاكس التيارات الكبرى، من الحريرية الى الليبرالية المتوحشة. خرج من سربه العائلي ،وعاكس تحديدا عمّه شارل قرم الذي أطلق الشرارات التي ألهمت مفكري " القومية اللبنانية" وما تعنيه هذه القومية من عداء للعروبة يفوق درجات مقاربتها الصهيونية، ومع أنّه ابن هذا البيت الذي آمن ب" الجبل الملهم" وبتأسيس تيار الرسم الديني في لبنان، خرج جورج قرم عن هذا المسار الذي بقي فيه كعاشق للموسيقى وعازف بيانو ، فلم يرسم كجدّه داود قرم أو والده بل مال الى التعددية الثقافية التي حملتها والدته ماري بخيت ذات الأصول السورية -اللبنانية المشتركة والعيش طويلا في مصر. ترعرع في جو فرانكوفوني و"تعرّب" فكرا وميولا منجذبا الى رواد النهضة العربية ومبادرات مسيحية انفتاحية، فصادق الأب يواكيم مبارك من دون أن يفقد صلاته الفكرية مع الخط النهضويّ المعادي للصهيونية والاستعمار الغربي. اقترب من الناصرية ولم يندمج فيها محافظا على ايمانه بالعروبة الحضارية. أعجب بالحركة الماركسية وابتعد عنها الى الوسط بين اليمين واليسار. وفي حين استهوته الموسيقى منذ الصغر، عاش معظم عمره بين الأرقام والحسابات والمناهج الاقتصادية والمالية وهو الخبير والمستشار فيها، والأستاذ في جامعات عدة منها الارساليّ الطابع كاليسوعية، أو الرهبانية المنابع كجامعة الروح القدس الكسليك. لا يقطع جورج قرم مع الجهات المحيطة به ،يتفرّد دوما في قراءته الواقع وتقلباته. يكتب في الأرقام والظواهر كمن يعزف النوتة، بشيء من الوجدانية وكثير من المنطق، حتى حين عارض رفيق الحريري في إعماره بيروت(سوليدير) حافظ على لمسته في الطرح الفكري الذي لا يجرح خصمه أو يعاديه انفعاليا وكأنه " الجيزويتي" العريق في الاختلاف. اقترب من الرئيس سليم الحص في المقاربات والخطوط مع أنّه باريسي النشأة في التعلّم الجامعي أكثر منه انغلوساكسوني الهوى،والمنصّة التي عمرّتها الجامعة الأميركية في بيروت. هذا التداخل الغربي والعربي فيه، ساعده لتفكيك صراع الحضارات ، تناول كثيرا في تحاليله ودراساته هذا الشق بين الحضارتين الشرقية والغربية ولم ينزلق الى تعصّب أو متراس. سجاليّ بطبعه على هدوء رصين. ربما كان جورج قرم خبيرا ماليا ونقديا ومصرفيا لكنّ طابعه فكريّ دوما. مثقف من قماشة نادرة. قدّم مشوراته الى وزارات لبنانية ومؤسسات أوروبية وأممية وبقي في موقعه يعادي الصهيونية التي رأى فيها لغماً يفجّر أيّ حوار بين الشرق والغرب. يُضيف غيابه الى الفراغات التي تتحكّم حاليا بلبنان والشرق الأوسط فراغا واسعا، هو العلمانيّ المنفتح يترك الساحة لمزيد من التخيّلات الدينية التي تدفع المنطقة العربية الى مزيد من التخلّف والعصبيّات القاتلة.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.