تتواصل المفاوضات الأمنية السياسية في الدوحة في محاولة أميركية للتوصل الى وقف اطلاق النار وتحرير الرهائن.
الخميس ١٥ أغسطس ٢٠٢٤
مع الغموض الذي تركه وراءه الموفد الأميركي أموس هوكستين يتبيّن أكثر ارتباط جبهة الجنوب بتطورات المفاوضات الجارية في قطر في ظل معطيات ميدانية عن استمرار الجيش الإسرائيلي في نشاطه العسكريّ على جبهتي القطاع والجنوب. وفي حين يسوّق الأميركيون أنّ مفاوضات قطر " بناءة" تخطى عدد القتلى الفلسطينيين الأربعين ألف ضحية في عشرة أشهر من القتال، أقصى الطموح الأميركي والعربي إقرار اتفاق إطاريّ سابق يحقق صفقة تبادل الأسرى في مقابل وقف آلة الحرب. وجديد مفاوضات الدوحة أنّها تنفتح في الساعات المقبلة على التشاور مع فريق حماس في العاصمة القطرية الذي سيدخل في تفاصيل ما أنتجته المفاوضات الأمنية السياسية التي يشارك فيها رئيس المخابرات دافيد برنياع ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار ومنسق ملف الرهائن في الجيش الإسرائيلي نيتسان ألون الى جانب مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط بريت ماكجورك ويشارك رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وعباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية. تعكس هذه الشخصيات التفاوضية المنحى الأمني الطاغي على المفاوضات في وقت تشكك حماس في النيّة الإسرائيلية في إنهاء الحرب. وتتضمن نقاط الخلاف الإسرائيلي الحمساوي احتلال القوات الإسرائيلية قطاع غزة والترتيب الزمني لإطلاق سراح الرهائن والقيود التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على شمال غزة وفصله عن سكانه.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟