تنفذ وحدات عسكرية اسرائيلية عمليات أمنية في الضفة الغربية.
الأربعاء ٢٨ أغسطس ٢٠٢٤
المحرر السياسيّ- هل بدأت إسرائيل مرحلة جديدة من "حربها الاستباقية" وتجديد مشروعها المعروف في تهويد الضفة الغربية بعدما استغلت عملية "طوفان الأقصى" لجعل قطاع غزة منطقة غير قابلة للعيش الكريم في سياق مشروعها المعلن في رفض قيام دولة فلسطين في " حلّ الدولتين"؟ تشير الدلائل الميدانية في غزة الى سيطرة الجيش الإسرائيلي على أراض واسعة في القطاع من البحر الي حدود مصر مع تثبيت رفح منطقة أمنية. ترتطم كل محاولات التهدئة في القطاع بإصرار نتنياهو علي الاحتلال. في الضفة التي رفضت تلبية نداءات قيادات حماس في " إسناد" غزة تشير التطورات الى أنّ الجيش الإسرائيلي "ينظّف" جيوبا جهادية بهدوء ومن دون ضجيج اعلاميّ منذ فترة لكنّه كشف عن نياته في الساعات الماضية باقتحام جنين وطولكرم وطوباس ومناطق أخرى في الضفة، في عملية مركّزة، شملت طائرات هليكوبتر وطائرات مسيّرة. جاءت العملية، التي تعد أحد أكبر الهجمات في الضفة الغربية منذ شهور، في أعقاب سلسلة من المداهمات الأصغر خلال الأسابيع القليلة الماضية إذ سعت القوات الإسرائيلية إلى سحق مجموعات من مقاتلي الجماعات العسكرية الفلسطينية. وفي حين تراجعت المعارك في غزة، واستمرت عنيفة في جنوب لبنان، وبانتظار الردّ الإيراني المُحتمل، أكدت عملية "يوم الأربعاء" استنفار الجيش الاسرائيليّ المُبالغ فيه لمواجهة التهديدات الأمنية لحركات حماس والجهاد الإسلامي وفتح التي أعلنت في بيانات منفصلة أن مقاتلين تابعين لها فجروا عبوات ناسفة في مركبات عسكرية إسرائيلية في المناطق الثلاث المذكورة في الضفة. وجددت إسرائيل خطتها في مخيم جنين أسوة بما فعلته في غزة، أيّ عزل المستشفيات بحجة عدم تحويلها الى أماكن اختباء المقاتلين، ووسعت نيرانها الى طولكرم في خطوة استباقية بحجة إحباط عمليات أمنية، وتوغلت الى ممرّ بلدة الفارعة بالقرب من طوباس في ما يُعرف بوادي الأردن. هذه الخطوات التصعيدية للجيش الإسرائيلي مهدّ لها المستوطنون بهجمات عنيفة على بلدات فلسطينية. رصدت وكالات إخباريّة غربية تحركات عسكرية في شوارع في الضفة ما يوحي بعملية عسكرية لم تتضح معالمها بعد، تنفّذ وحدات عسكرية اسرائيلية إذا كانت موضعية أو ستتوسّع.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟