قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن جماعة الحوثي اليمنية يجب أن تدرك أنها ستدفع ثمنا باهظا عن أي هجوم على الأراضي الإسرائيلية، وذلك بعدما أطلقت الجماعة المتحالفة مع إيران يوم الأحد صاروخا وصل إلى وسط إسرائيل للمرة الأولى. وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الجماعة التي تسيطر على شمال اليمن في بيان “نفذت العملية بصاروخ باليستي جديد فرط صوتي نجح بعون الله في الوصول إلى هدفه وأخفقت دفاعات العدو في اعتراضه والتصدي له، وقطع مسافة تقدر 2040 كيلومترا في غضون 11 دقيقة ونصف الدقيقة”. وذكر الجيش الإسرائيلي في البداية أن الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة، لكنه قال بعد ذلك إن الصاروخ من المرجح أن يكون تحطم في الجو وإن حطام صواريخ أطلقت لاعتراضه سقط في مناطق مفتوحة وبالقرب من محطة سكك حديدية. وأضاف أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات. وانطلقت صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق وسط إسرائيل قبل دقائق من سقوط الصاروخ حوالي الساعة 0635 صباحا بالتوقيت المحلي (0335 بتوقيت جرينتش)، مما دفع السكان إلى المسارعة بالاحتماء. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يوم الأحد “على العدو الإسرائيلي أن يتوقع المزيد من الضربات والعمليات النوعية القادمة ونحن على أعتاب الذكرى الأولى لعملية السابع من أكتوبرِ المباركة، منها الرد على عدوانه الإجرامي على مدينة الحديدة، ومواصلة عمليات الإسناد للشعب الفلسطيني المظلوم”. وقال نصر الدين عامر نائب رئيس المكتب الإعلامي لجماعة الحوثي اليمنية على إكس يوم الأحد إن صاروخا يمنيا وصل إلى إسرائيل بعد أن “فشل” 20 صاروخا اعتراضيا في إسقاطه. ووصف عامر الهجوم قائلا “إنها البداية”. وقال الجيش الإسرائيلي أيضا إن 40 مقذوفا انطلقت من لبنان صوب إسرائيل يوم الأحد وجرى اعتراض بعضها وسقط البعض الآخر في مناطق مفتوحة. وأضاف الجيش “لم ترد تقارير عن وقوع إصابات”.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟