تتخذ زيارة الموفد الأميركي آموس هوكستين الى تل أبيب أهمية وتطرح تساؤلات.
الإثنين ١٦ سبتمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسيّ- غلّف الموفد الأميركيّ آموس هوكستين زيارته الى تل أبيب بالغموض قبل أيام من انتخابات الرئاسة الأميركية. أجمعت المعلومات على أنّ هوكستين سيضغط على بنيامين نتنياهو من أجل ضبط الحدود مع لبنان في اطار الاستمرار في الحرب بالتقسيط لا أن تنتقل الى حرب واسعة. يحمل توقيت الزيارة إشارات عدة ، منها أنّ مبادرة الرئيس جو بايدن في وقف اطلاق النار في قطاع غزة سقطت حتى الآن فلم يتجاوب معها نتنياهو، وهذا يعرقل مساعي هوكستين في جنوب لبنان باعتبار أنّ حزب الله يربط وقف حرب المساندة بسلام غزة. وإذا كانت الإدارة الأميركية فشلت سابقا في لجم الاندفاعة الإسرائيلية في القطاع فهل من الممكن أن تنجح في الأيام الأخيرة لبايدن في البيت الأبيض؟ تتزامن زيارة هوكستين مع تصاعد التهديدات الجديّة للقادة الإسرائيليين بشن عملية عسكرية واسعة في الجنوب وخلفيته البقاعية، برغم معارضة الرئيس بايدن الذي أرسل الى القيادة الإسرائيلية رسالة سلبية من خلال تخفيف أسطوله في البحر المتوسط . وتتزامن أيضا مع حالة الانتظار الدولي والإقليمي لنتائج الانتخابات الرئاسية في بداية الشهر المقبل. من هنا، تُثير زيارة هوكستين تل أبيب التخوّف في لبنان من أن تكون التهديدات الإسرائيلية جديّة وقابلة للتنفيذ الا اذا نجح هوكستين في ترتيب الوضع على الحدود الجنوبية. فهل يحمل هوكستين برنامج تسوية وافقت عليه ايران ليزور تل أبيب في الوقت الميت سياسيا وديبلوماسيّا؟ بالتأكيد، لم يقصد هوكستين إسرائيل للإطمئنان على عائلته، يحمل رسالة في وقت يقترب الجيش الإسرائيلي وحزب الله أكثر الى الحرب مع هامش بسيط من التسوية أو الانفراجة إذا هدأت غزة .
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.