وسعت إسرائيل الأهداف المعلنة لحرب غزة لتشمل تمكين السكان من العودة إلى المستوطنات على حدود لبنان.
الثلاثاء ١٧ سبتمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- اتخذت الحكومة الأمنية المصغّرة في إسرائيل قرار ربط قطاع غزة بجنوب لبنان مقدمة لعملية عسكرية موسعة مجهولة التوقيت والمكان المُستهدف، وباتت مخططات رسم "المنطقة الآمنية" قيد الاعداد. بعد القرار الحكوميّ المصغّر، عاد جنوب لبنان ليتقدّم أخبار وسائل الاعلام العربية والغربية ، وتراجعت غزة ، بما يوحي أنّ جبهة الجنوب على مفصل، وهذا ما يشعر به سكان القرى الحدودية الذين ارتفعت نسبة نزوحهم . في هذا النزوح مخاطر جمّة منها تسهيل "التدمير الإسرائيلي" من دون " مجازر كبرى" كما حدث في غزة، وهذا ما دفع قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أوري غوردين الى التكهن بأنّ ٢٠٪ من السكان لا يزالون في الجنوب مستنتجاً أنّ هذا الواقع "يسمح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ" منطقة أمنية عازلة " بشكل أكثر بساطة وسرعة". من الواضح أنّ سلاح الجو سيلعب الدور الأبرز في ما تخطط له إسرائيل. في الجانب اللبناني، يستعدّ حزب الله لاحتمالات عدة، ويمتلك الكثير من أوراق القوة لمنع تثبيت المنطقة الأمنية بعودته الى المرحلة التي سبقت التحرير (٢٠٠٠) ولكن بكلفة أكبر نقطة ضعفها أنّ فتحَ جبهة الجنوب لم يؤثر على سير المعارك في غزة، وأعاد إسرائيل الى الداخل اللبناني. تكمن خطورة المرحلة ليس فقط في الوقت الميت الذي يفصل عن الانتخابات الرئاسية الأميركية ، بل أن تكون الإدارة الأميركية وافقت على عملية محدودة للجيش الإسرائيلي يصل مداها الأقصى الى نهر الليطاني اذا فشلت المساعي الديبلوماسية في إعادة إحياء القرار ١٧٠١، وبذلك يُحيّد الضغط الأميركي على نتنياهو العمق اللبناني ويفصله عن الجنوب في مصيره. قرار الربط بين الجبهتين الجنوبية والغزاوية في وحدة التخطيط اتُخذ بعد انتهاء جولة من محادثات الموفد الأميركي أموس هوكستين والتي ترددت معلومات أنّه اقترح مخرجاً يمر في ترسيم الحدود البرية من الناقورة الى مزارع شبعا مرورا ببلدة الغجر، بشكل يفصل الترسيم بين الجنوب وغزة. تشير المعلومات حتى الساعة الى صعوبة الفصل الذي يتخطى حزب الله الى ايران، وفي الجانب الإسرائيلي، وبرغم الخسائر المعنوية والمادية التي تكبدتها إسرائيل في غزة الا أنّها حققت مشروعها القديم في السيطرة على جزء كبير من القطاع المهدّم. وبين المساعي الديبلوماسية والاستعدادات لخوض الحرب يبقى القرار الأساس في جعبة ثلاثة: الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والجمهورية الإسلامية الإيرانية. في هذا القرار الفاصل بين الحرب الواسعة والسلام الجنوبي لبنان على الهامش.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.