تبادلت إسرائيل وحزب الله إطلاق النار الكثيف على جانبي الحدود.
السبت ٢١ سبتمبر ٢٠٢٤
قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب نحو 290 هدفا يوم السبت بما في ذلك آلاف فوهات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله. وأضاف أنه سيواصل ضرب أهداف للحزب. وأغلقت إسرائيل المدارس وفرضت قيودا على التجمعات في العديد من المناطق الشمالية وهضبة الجولان التي تحتلها في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد. ودوت صفارات الإنذار طوال الليل بعد إطلاق العديد من الصواريخ والقذائف من لبنان والعراق، وقال الجيش الإسرائيلي إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت معظمها. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عددا من المباني أصيب بشكل مباشر أو نتيجة سقوط حطام الصواريخ، وقالت خدمات الإسعاف إنها عالجت بعض المصابين بجروح طفيفة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات خطيرة. وقال حزب الله على قناته على تيليغرام “قامت المقاومة الإسلامية يوم الأحد بإستهداف قاعدة ومطار رامات ديفيد بعشرات من الصواريخ من نوع فادي 1 وفادي 2، ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت مختلف المناطق اللبنانية”. وتعد الهجمات الصاروخية على رامات ديفيد أعمق ضربات يعلن حزب الله المسؤولية عنها منذ بدء الأعمال القتالية. وأعلنت فصائل مسلحة عراقية متحالفة مع إيران في بيان مسؤوليتها عن هجوم بطائرات مسيرة على إسرائيل في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟