وجهت اسرائيل ضربة قوية لايران باغتيالها السيد حسن نصرالله.
السبت ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٤
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القضاء على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يمثل نقطة تحول تاريخية يمكن أن تغير ميزان القوى في الشرق الأوسط، لكنه حذر في الوقت ذاته من “أيام صعبة” مقبلة. وأضاف نتنياهو في بيان “نصر الله لم يكن إرهابيا، بل كان هو الإرهابي… القضاء على نصر الله كان خطوة ضرورية نحو تحقيق الهدف الذي حددناه، وهو إعادة سكان الشمال بأمان إلى منازلهم وتغيير ميزان القوى في المنطقة لسنوات قادمة”. لا يمثل مقتل نصر الله ضربة كبيرة لحزب الله فحسب بل لإيران أيضا إذ أطاحت الغارة الجوية بحليف قوي لها ساعد في أن يكون حزب الله في طليعة الجماعات المتحالفة مع طهران في العالم العربي. وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن مقتل نصر الله “إجراء عادل” بالنظر لما وصفه بالعدد الكبير من الخسائر البشرية التي تسبب فيها وضمت آلاف الأمريكيين والإسرائيليين واللبنانيين، مضيفا أن الولايات المتحدة تدعم تماما حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عباس نيلفوروشان نائب قائد الحرس الثوري الإيراني قُتل أيضا في الغارات الإسرائيلية على بيروت. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل عضوا كبيرا في ذراع المخابرات التابع لحزب الله يدعى حسن خليل ياسين خلال غارة على جنوب بيروت يوم السبت. انطلقت صفارات الإنذار من غارات جوية في وسط إسرائيل ، بما في ذلك تل أبيب، وسُمع دوي انفجارات كبيرة بعد إطلاق صاروخ من اليمن لكن الجيش الإسرائيلي قال إنه نجح في اعتراضه. وتوعد حزب الله في بيان بمواصلة “جهاده في مواجهة العدو وإسنادا لغزة وفلسطين ودفاعا عن لبنان وشعبه الصامد والشريف”.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟