انتقل لبنان من فتح جبهة المساندة الى جبهة حرب لا أفق لها الا الدمار.
الخميس ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- في توصيف دقيق للواقع اللبناني الحالي أنّ لبنان انتقل من جبهة "إسناد" ومشاغلة الى حرب فعلية يعتمد فيها الجيش الإسرائيلي المنهجية نفسها التي اعتمدها في غزة أيّ التدمير. اجتماع عين التينة بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووليد جنبلاط جاء متأخرا وكأنّه حصل لإنزال الرئيس بري عن سلّم لاءاته المعروفة : لا لانتخاب رئاسيّ إلا بعد الحوار، ولا لمرشح سوى سليمان فرنجية، ولا تلبية لدعوة عدد من النواب لمساءلة الحكومة عن قرار الحرب الذي اتُخذ. تمسك البيان الثلاثي بمقولة تخطاها الزمن كتنفيذ القرار ١٧٠١ ونشر الجيش في الجنوب. فرض نتنياهو معادلة جديدة بعد احتلاله لبنان جواً، وهي تتخطى اللغة اللبنانية السائدة ، وبات السؤال ماذا يريد نتنياهو وما هو مشروعه في "اليوم التالي" تماماً كالسؤال الذي طُرح بعد احتلال جيشه غزة الى حدود مصر. لا تزال منظومة الحكم في لبنان تتصرّف ببطء، وبأساليب تقليدية كعقد قمم روحية وسياسية، وإصدار بيانات تدين التوحش الإسرائيلي، في لحظة تنهار القاعدة بشكل دراماتيكي، ويتضح أنّ قرار الحرب والسلم ليس بيدها. هل يمكن فصل لبنان عن مسار حزب الله؟ هذا هو السؤال. نتنياهو يحاول الفصل بالنار، وهذا عرضة للنجاح والفشل في ظلّ تحوّل لبنان الى جبهة إقليمية معقدة الحسابات. تتداخل في هذه الجبهة المطامع الأميركية والإسرائيلية والإيرانية. قد يكون المدخل الى الفصل بيد المنظومة الحاكمة فتفرز رئيسا للجمهورية وحكومة جديدة من نسيجها، ولن يحلّ هذا الإفراز المشكلة الحقيقية. بات انتخاب رئيس للجمهورية ضرورة ولكن يجب أن يحمل هذا الرئيس مشروعاً متكاملا لخلاص صعب التنفيذ، مع دخول العامل الإسرائيلي الى الداخل اللبناني من خلال ما يحمله نتنياهو من مخططات، واستمرار حزب الله وحدة مستقلة في الداخل اللبناني، يتصرّف بمعزل عن الكيان وهذا ما ثبت في قراره فتح جبهة المساندة، ولا يزال يصرّ في بياناته على أنّه يُساند غزة في حربه. توقع وليد جنبلاط حربا طويلة في لبنان تماثلا مع حرب غزة. أيّ رئيس للجمهورية لا يسأل السؤال الجوهري: من المسؤول عن إعادة الوحش الإسرائيلي الى لبنان، سيكون رئيساً في صورة.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.