تتواصل المواجهات بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله في غياب أيّ وساطة محلية أو خارجية لوقف اطلاق النار.
الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- طغى الأسلوب الإنشائيّ على بيان القمة الروحية في بكركي مع تسجيل نقاط متقدمة في المطالبة العلنية ببسط الدولة سيادتها على أراضيها من دون أيّ استفزاز للمكوّن الشيعي الذي لا تزال قاطراته تصرّ على حماية المقاومة التي قررت المضي بالحرب برغم معارضة شريحة واسعة من اللبنانيين. وإذا كان البيان شدّد على انتخاب رئيس للجمهورية سريعا متخطياً ما تردد عن جدل حصل بشأن مصطلح "الرئيس التوافقي" بين نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب والمطران الارثودوكسي الياس عودة بهذا الشأن فأصرّ عودة على تخطي هذا المصطلح والذهاب لانتخاب رئيس، فأفتى شيخ العقل الشيخ سامي ابي المنى مخرجاً لغوياً في عبارة "رئيس بأكبر قدر من التفاهم والتوافق"…. وإذا كانت القمة الروحية نجحت في الشكل فانها اكتفت برمي الكرة على حكومة تصريف الأعمال بالتصرف في صلاحياتها الدستورية في اتخاذ قرار الحرب والسلم، ولم يتضمن البيان آلية للضغط أو للاستمرار وصولا الى تحقيق الهدف. تزامنت القمة مع تطورات ميدانية خطيرة حصلت في يوم انعقادها، بتدمير وسط النبطية وقوى حدودية، وبات من الواضح أنّ الجيش الإسرائيلي يعتمد خطة تدمير الجنوب وتطويقه بالنار غربا من البحر وشرقا من الجولان امتدادا الى بعلبك الهرمل وتوغلا جوياً في أي هدف في المناطق اللبنانية كافة. ينفّذ الجيش الإسرائيلي منهجية الأرض المحروقة والحرب الطويلة، ولم تظهر بعد وساطة أميركية وغربية وعربية جديّة لوقف النار، ويتحرّك الثنائي الحاكم نبيه بري ونجيب ميقاتي بدعم من وليد جنبلاط في إطار البيان الذي صدر عنهم في اجتماع عين التينة من دون أن يتضمن البيان كما بيان بكركي آليّة عمل واضحة. وفي حين تندفع الآلة العسكرية الإسرائيلية بتوحش في لبنان تبدو المنظومة الحاكمة في أزمة اتخاذ القرار وإن اتخذته فمتأخرة عن سرعة التدمير الذي تنتهجه إسرائيل ويُلاحظ أنّ خطاب حزب لا يزال في المربع الأول وقد تخطته التطورات الميدانية. باستثناء زيارة الرئيس ميقاتي الى الاردن تغيب الحركة الديبلوماسية اللبنانية المنتظمة أقلّه بالمقارنة مع جولة وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي في العواصم العربية والخليجية.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.
يقفز الجنوب العالمي الى الواجهة كساحة مفتوحة للصراع الأميركي–الصيني ضمنا الايراني.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.