أوحى وليد جنبلاط في اللقاء الدرزيّ الموسع أنّ الحرب الاسرائيلية على لبنان قد تطول.
الأحد ٠٣ نوفمبر ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لا يلوح في الأفق أيّ بادرة لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان بعدما أعطى حزب الله للجيش الإسرائيلي الذريعة الثمينة بفتحه منفرداً جبهة "الإسناد" في الجنوب. وتنتهج إسرائيل خطة التدمير أو ما بات يُعرف بالحرب المتوحشة مسارا لهذه الحرب في وقت فقد لبنان أيّ توجه لمواجهة هذا العدوان الممنهج على المستويين السياسي والعسكري. عسكريا، يسيطر سلاح الجو الإسرائيلي على كامل الخريطة اللبنانية بامتداداتها السورية، ويتعزّز هذا السلاح الفتّاك بمعلومات مخابراتية لا تزال ظاهرة في اغتيال كوادر الحزب. سياسيا، فقد رئيس المفاوضين اللبنانيين نبيه بري عنصر المبادرة نتيجة اقتصار دوره على التوسط بين حزب الله وبين الإسرائيليين بوساطة أميركية. ويزداد الانقسام السياسيّ في الداخل اللبناني، فلا يزال حزب الله يصرّ على المواجهة برغم التهجير الجماعيّ ومآسيه ، والدمار الهائل، وفقدانه عنصر المفاجأة في التحرك الميداني الذي كان له في حرب تموز٢٠٠٦ بشكل بدا وكأنّه يتلقى ضربات نوعية في مقابل استمراره في توجيه صواريخه المحدودة في الجليل أو مواجهته البريّة. وتقدمت عملية الإنزال البحري في البترون، المجهولة الهدف والفريسة ، لتكشف عن تفكك جديد أصاب عماد الدولة الباقية، أيّ الجيش ، فشنّت الجيوش الالكترونية ومحللو الحزب حملة ضدّه فحملوه مسؤولية هذا الخرق، مستغلين إنزال البترون ليؤكدوا على أنّ " المقاومة الإسلامية في لبنان" هي الضمانة بشكل يوحي بأنّ الانقسام بشأن جدوى هذه المقاومة لا يزال في مربعه الأول أي في مرحلة ما قبل اندلاع الحرب في أيلول الماضي، في حين برزت جبهة تدافع عن الجيش وقيادته، تذكّر بإفشال المنظومة الحاكمة بقاطرة حزب الله عملية تسليحه بطائرات الميغ -٢٩ الروسية وبالسلاح الفرنسي بتمويل سعوديّ (٣ مليارات دولار). يترافق هذا الانقسام العنيف مع استمرار الرئيس نبيه بري بقرار شيعيّ إقفال مجلس النواب لإحداث أيّ ثغرة انفراج في الملف الرئاسيّ. يتعمّق هذا الشرخ المُفتعل تزامناً مع تصاعد المواجهة الاسرائيلية الإيرانية بعدما هدّد المرشد خامنئي بالرد يقابله حشد الولايات المتحدة الأميركية لقواتها الجويّة في الإقليم بطائرات من طراز بي ٥٢ الهجوميّة. تتفاعل هذه المعطيات مع ارتفاع مستويات أزمة التهجير الجماعي التي باتت تُنذر بمآسي إنسانية سيكون لها تداعياتها على "البيئة الحاضنة" شيعياً ولبنانياً بعدما دخل اليها عنصر إضافيّ يتمثّل بتهجير سكان بعلبك الى مناطق الجوار في غياب التعاون السياسي بين الكتل النيابية، وعجز هيئة الطوارئ الحكومية في استيعاب اتساع دائرة التهجير الممتدة من الجنوب الى البقاع مرورا بالضاحية. وفي حين تؤكد التطورات أنّ أزمة النزوح لا يمكن معالجتها الا بتعاون سياسيّ تظهرُ التشققات في الجبهة الوطنية على خلفية الصراعات التقليدية، خصوصاً مع استمرار الخطاب السياسي في محاكمة النيّات والشيطنة والتخوين في ترف سياسيّ لا يعطي للمأساة أيّ اعتبار.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.