تواجه الحكومة الفتيّة استحقاقات عدة هذا الشهر المثقل بالمحطات المفصلية.
الإثنين ١٠ فبراير ٢٠٢٥
المحرر السياسي-تتراكم الاستحقاقات الشائكة على طاولة مجلس الوزراء بشكل يفرض على الحكومة وضع الأولويات الملحة لمعالجتها في فترة زمنية محددة. وسيعكس الاستحقاق الأول، أي صياغة البيان الوزاري، أهمية قصوى لجهة تحديد دور لبنان وموقع حزب الله فيه في مقاربة المواجهة مع إسرائيل في وقت حضر حزب الله في التشكيلة الحكومية وغاب عنها خط الممانعة بعدم "توزير" التيار الوطني الحر وتيار المردة وحلفاء الحزب في الساحتين السنية والدرزية، وهذا بحد ذاته الانقلاب الحقيقي الذي أحدثه الرئيس نواف سلام في تشكيلته المختلطة بين السياسة والاختصاص. وتواجه الحكومة استحقاق انتهاء التمديد لوقف اطلاق النار في ظل مؤشرات الى أنّ الحكومة الإسرائيلية تحاول التمديد مرة ثانية بما يخالف اتجاهات السلطة اللبنانية في الانسحاب الكامل والشامل، وسينعكس القرار الإسرائيلي حكما على صياغة البيان الوزاري لتحديد فعل المقاومة أو الفعل الديبلوماسي. ولن تغيب مظاهر تشييع الامينين السابقين لحزب الله السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين عن استحقاقات هذا الشهر بما ستحمل من رسائل الى العهد الجديد والطبقة السياسية التي تدعمه والى الخارج الأميركي والفرنسي والسعودي، ومهما كانت هذه الرسائل فإن الحزب يدخل في المفصل بين غياب القيادة القوية وبين المرحلة الانتقالية بما تحمله من تغييرات في موازين القوى الداخلية والخارجية. ستواجه الحكومة استحقاق نيل الثقة في ظل فرز سياسي جديد يظهر فيه موقع الثنائي الشيعي ملتبسا خصوصا في بروز جبهة متقاربة الأطراف داخل الحكومة تتمثل بالرئيسين العماد جوزيف عون ونواف سلام والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي والكتائب والطاشناق، مع ظاهرة تراجع الثنائي عن الإمساك بالثلث المعطل وحتى بالميثاقية. ويواجه حزب الله التحديات خارج جبهة الممانعة مع طرح علامة الاستفهام الكبرى عن علاقته المستقبلية مع التيار الوطني الحر والمردة وأطراف في الساحتين السنية والدرزية في وقت تراجع الحزب الى دائرته المذهبية تزامنا مع استحقاق مصيري في انسحابه من جنوب الليطاني مقدمة لمواجهته مصير سلاحه ككل. ومن أبرز الاستحقاقات المُستجدة لدى الحكومة التوتر الكبير على الحدود السورية اللبنانية وانغماس الجيش فيها، ويحمل هذا التوتر الحدودي محتويات عدة من طبيعة العلاقات اللبنانية السورية في العهدين الجديدين، وفي استراتيجية أمن الحدود كممر آمن سابقا لتدفق السلاح الى حزب الله أو التهريب اللاشرعي الذي استنزف خزينة الدولة. ولا يُستهان بمحطة مهمة تتمثل في كلمة الرئيس سعد الحريري في ذكرى استشهاد والده وما ستحمله من توجهات تزامنا مع ما يُحكى عن امتعاض سني من الرئيس نواف سلام في طريقة تشكيله الحكومة وشكلها ومضمونها في توزيع الحقائب سياسيا وطائفيا.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
قرأ موقع ليبانون تابلويد خطاب الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده بين سطوره وظلالها المعبّرة.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.