ولدت الحكومة المنتظرة بعد حوالي الثلاثة أسابيع من الانتخابات الرئاسية.
الثلاثاء ١١ فبراير ٢٠٢٥
ريتا سيف- بعد أخذ ورد وحرب الثنائي أمل وحزب الله تشكلت الحكومة اللبنانية بأربعة وعشرين وزيرا بمعايير إقليمية ودولية عرفت بالمقبولة. فهل سيستطيع نواف سلام وحكومته أخذ الدعم الدولي اللازم لإنهاض لبنان من أزماته المتتالية أهمها إعادة إعمار شاملة واقتصاد منهك ينتظر دعم الخارج وصندوق النقد الدولي؟ ظهر السبت 8 شباط خرج نواف سلام من قصر بعبدا بعد توقيع رئيس الجمهورية جوزف عون مراسيم استقالة حكومة ميقاتي وتشكيل حكومة سلام. تتألف الحكومة من أربعة وعشرين وزيرا اختصاصيين بعيدين عن الأحزاب السياسية على حد قولهم. وتوافدت التهاني الخارجية على تشكيل الحكومة أبرزها الأميركية التي رحبّت بتشكيل الحكومة واعتبرت أن الشعب اللبناني يستحق حكومة تعيد له الأمل وتحارب الفساد كما موقف الأمم المتحدة الذي جاء مماثلا مع الرأي الأميركي. وقد أيد اللبنانيون وعلى رأسهم سعد الحريري تشكيل الحكومة وستكون فرصة أمل للبنانيين. وفور خروجه من القصر الجمهوري تعهد رئيس الحكومة نواف سلام بأن حكومته ستقوم بالإصلاحات اللازمة وأبرزها تطبيق القرار 1701 وإعادة الإعمار والدعم المالي اللازم للخروج من الضائقة المالية. ردود فعل وابتهاج بعد ولادة الحكومة والعين ترنو إلى "خدماتها" التي "ستسعف اللبنانيين" وتخرجهم من الداخل المظلم فهل حكومة السلام ستكون سلام وسلم للبنانيين أم حرب ودمار؟ على قول المثل اللبناني الشهير:" إنّ غدا لناظره قريب". فالإنتظار سيّد الموقف والمواقف تتكلم. فنحن أمام مشهد سوريالي لا مثيل له في السياسية المحلية والدولية فهل يمتلك نواف سلام وحكومته الفانوس السحري لإخراج لبنان من كبوته؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟