في عالمٍ سريع التغير، يتزايد تأثير الذكاء الاصطناعي في العديد من الصناعات، بما في ذلك قطاع الترفيه.
الثلاثاء ١١ فبراير ٢٠٢٥
لين سركيس -لا يقتصر الذكاء الاصطناعي على الأتمتة (Automation) والعمليات الميكانيكية فقط، بل أصبح الذكاء الاصطناعي أيضًا قادرًا على ابتكار النكات وإضحاك الناس. أظهرت دراسة حديثة أن نموذج الذكاء الاصطناعي ChatGPT قد يتفوق في مجال الكوميديا على بعض البشر، مما يطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على قطاع الكتابة الكوميدية. الأميركيون وإضحاك الناس: تكشف دراسة أمريكية تفوق ChatGPT في ابتكار النكات على البشر، ما يثير مخاوف حول مستقبل الوظائف في قطاع الترفيه. كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة جنوب كاليفورنيا (USC) أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أكثر قدرة على إضحاك الناس من البشر أنفسهم، مما يثير تساؤلات حول تأثيره المحتمل على قطاع الترفيه، خصوصاً في مجالات كتابة الكوميديا. ونُشرت الدراسة في مجلة PLOS ONE بتاريخ 3 تموز، حيث قارن الباحثون ردود فعل المشاركين على نكات أنشأها نموذج الذكاء الاصطناعي ChatGPT 3.5 وأخرى كتبها أشخاص. وأوضح درو غورينز، الباحث في علم النفس الاجتماعي بجامعة USC، أن الهدف من الدراسة هو معرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يكون أكثر إضحاكًا من البشر. وأضاف غورينز: "بما أن ChatGPT لا يمتلك مشاعر لكنه قادر على توليد نكات مبتكرة تفوق متوسط النكات البشرية، فإن هذه الدراسة تثبت أنك لا تحتاج إلى الشعور بروح الدعابة لتكون قادرًا على إلقاء نكتة مضحكة." الذكاء الاصطناعي يتفوق في اختبار النكات: في التجربة الأولى، طُلب من المشاركين تقييم مدى طرافة النكات دون معرفة مصدرها، سواء أكانت من ChatGPT أو من أشخاص. أظهرت النتائج أن حوالي 70% من المشاركين وجدوا أن نكات الذكاء الاصطناعي أكثر طرافة من تلك التي كتبها البشر. في المقابل، رأى 25% فقط أن النكات البشرية كانت الأمتع، بينما صنف 5% من المشاركين النكات من كلا المصدرين على نفس الدرجة من الطرافة. وللتأكد من هذه النتائج، اختبر الباحثون ما إذا كان ChatGPT قادرًا على منافسة الكُتاب المحترفين في مجال الكوميديا. فطُلب منه إنشاء عناوين ساخرة بأسلوب صحيفة The Onion المعروفة بالمحتوى الساخر، ثم تم عرض هذه العناوين إلى جانب عناوين أصلية من الصحيفة على مجموعة من 200 مشارك لتقييم مدى طرافتها. وكانت المفاجأة أن المشاركين وجدوا أن عناوين الذكاء الاصطناعي مضحكة بنفس قدر العناوين الأصلية للصحيفة. كيف تم اختبار ChatGPT في إنتاج النكات؟ في المرحلة الأولى من الدراسة، تم تكليف 105 مشاركين وChatGPT بإنشاء نكات استنادًا إلى ثلاث مهام مختلفة، وهي: تقديم عبارات فكاهية لأكواد مختصرة شائعة، إكمال عبارات ناقصة بإجابات طريفة، مثل: "غرفة غير معروفة في البيت الأبيض: ___."، وتأليف نكات تهكمية تعتمد على مواقف محرجة، مثل وصف غناء شخص بطريقة سيئة بشكل فكاهي. نتج عن هذه التجربة أكثر من 945 نكتة من المشاركين، بينما أنشأ ChatGPT ما مجموعه 180 نكتة. بعد ذلك، تم تقييم جميع النكات من قبل مجموعة أخرى من المشاركين. أما في المرحلة الثانية، فقد تم تزويد الذكاء الاصطناعي بعناوين أصلية من صحيفة The Onion وطُلب منه ابتكار عناوين مماثلة بأسلوبها الساخر. ثم تم تقييمها دون الكشف عن مصدرها، وأظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي تمكن من مجاراة مستوى العناوين الساخرة التي كتبها الصحفيون المحترفون. هل يهدد الذكاء الاصطناعي وظائف الكُتاب الكوميديين؟ يقول غورينز إن هذه النتائج تزيد من المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع الترفيه، خاصة مع تصاعد الجدل حول استخدام نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) مثل ChatGPT في صناعة المحتوى. وكانت هذه القضية قد أثارت قلقًا كبيرًا خلال إضرابات هوليوود الأخيرة، حيث عبّر الكُتاب والممثلون عن مخاوفهم من أن تؤدي هذه التكنولوجيا إلى تقليص فرص العمل في المجال الإبداعي. وأضاف غورينز، الذي يمارس الكوميديا الارتجالية كهواية، أن الدراسة تكشف عن مستقبل قد يكون صعبًا بالنسبة لكتّاب الكوميديا المحترفين. وأشار شريكه في البحث، نوربرت شوارتز، أستاذ علم النفس والتسويق في جامعة USC، إلى أن "هذه التكنولوجيا قد تكون مفيدة للأشخاص العاديين الذين يريدون إضافة لمسة فكاهية إلى محادثاتهم اليومية، لكنها قد تشكل تهديدًا حقيقيًا لوظائف الكُتاب المحترفين." تفتح هذه الدراسة أبوابًا جديدة للتفكير حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والوظائف الإبداعية. بينما يظل المستقبل غير مؤكد، يبدو أن الذكاء الاصطناعي أصبح له دورٌ محوريّ في صناعة الترفيه، ولن يقتصر تأثيره على المجال التقني فقط، بل قد يمتد إلى مساحات إبداعية أخرى. هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل الكتاب الكوميديين؟ فقط الوقت كفيل بالإجابة على هذا السؤال.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.