أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس فرض رسوم جمركية على دول عدّوة وصديقة.
الثلاثاء ١٨ فبراير ٢٠٢٥
ريتا سيف- لا غرابة في موقف ترمب بشأن الجمارك لأنه تكملة لما فعله في ولايته الأولى بين 2016 و 2020 حين أجبر جارتيه المكسيك وكندا على إعادة صوغ الاتفاق التجاري الثلاثي المعروف ب "نافتا ". التجارة بين الولايات المتحدة والصين منذ توليه الرئاسة بدأ ترمب فرض رسوم جمركية على الصين والاتحاد الأوروبي ودول أخرى. واستهل تجارته بإضاف 10% على المنتجات الصينية بعدما اتهم بكين بممارسات تجارية غير عادلة. وفي نظرة سريعة على التجارة بين الصين والولايات المتحدة فنرى أن قيمة الصادرات الصينية بلغت نحو 400 مليار دولار مما يجعل من الصين ثاني أكبر الشركاء التجاريين لأميركا بعد المكسيك . لكن الخلل الكبير في الميزان التجاري في واشنطن شكل قلقا كبيرا إذ بلغ مقدار العجز 270 مليار دولار خلال ال11 شهرا من عام 2024 وفقا لأرقام أميركية. والصين من الموردين الأساسيين لسلع الإلكترونيات والملابس والمنسوجات وفقا لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي. والجدير ذكره أنه خلال فترة حكم ترمب الأولى حاول فرض العديد من الرسوم الجمركية على بضائع صينية ولكن بعد مفاوضات توصل البلدان الى ما عرف" المرحلة الأولى" ما أدى الى هدنة تجارية عام 2019. كندا والمكسيك مع الولايات المتحدة العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة وكندا تعتبر ثاني أكبر علاقة بعد الصين فهي تشمل نحو 600 مليار دولار من السلع عبر حدود البلدين سنويا. وها هو ترمب بعدما نجح في ولايته الأولى في تعديل اتفاق "نافتا" للتجارة الحرة في أميركا الشمالية، يقرر فرض رسوم جمركية نسبتها 20% على كل من المكسيك وكندا. إنما بعد اتصالات دبلوماسية حثيثة أرجأ تنفيذ قراره شهرا. ووفقا لتقرير صادر عن الكونغرس تمثل كندا والمكسيك 71% من واردات الولايات المتحدة من النفط الخام وكندا وحدها تمثل 60%. تعتبر كندا العنصر الأكبر لتجارة النفط بعد المملكة العربية السعودية وفنزويلا وكانت الولايات المتحدة تاريخيا السوق الأجنبية الوحيدة لكندا فيما يتعلق بالغاز الطبيعي والنفط والطاقة الكهرومائية. وصرح الرئيس الأميركي أن هناك عجزا تجاريا مع كندا والمكسيك. ووفقا لمكتب USTR التجاري للولايات المتحدة بلغ إجمالي تجارة السلع والخدمات الأميركية مع كندا (صادرات + واردات) 908.9 مليار دولار في عام 2022. أما فيما يخص المكسيك فقد بلغت التجارة نحو 855.1 مليار دولار من العام نفسه. سياسة ترمب التجارية إلى أين تتجه؟ يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يتوقف عن اتخاذ قرارات تعسفية من الناحية التجارية والسياسية فهل سيحاصر دول الأعداء والأصدقاء لواشنطن وتبقى أميركا الحاكمة الأولى والأخيرة عالميا؟ وهل تنجح شكوى الصين إلى منظمة التجارة العالمية في إلغاء الرسوم الجمركية الأميركية؟ التأثير الأكبر على الأسواق في المستقبل يعتمد على مدى تنفيذ ترمب لسياسته الاقتصادية ولكن ومن المؤكد أنّ "الهجوم التجاري" الذي يشنه ترمي أدى إلى إرباك في الأسواق المالية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.