ظهرت منذ اليوم السبت مظاهر الخطة الأمنية التي وضعتها السلطات اللبنانية ليوم التشييع.
السبت ٢٢ فبراير ٢٠٢٥
تستعد بيروت وسط إجراءات أمنية مشددة، لتشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين. ويتخوف لبنان، الرسمي والشعبي، من حوادث أمنية في ظل التوترات السابقة التي جرت في محيط المطار من دون إسقاط العامل الإسرائيلي. ويثير حدث تشييع نصر الله مخاوف أمنية كبيرة، خصوصاً في ظل التوترات القائمة في البلاد. وأعلنت السلطات اللبنانية خطة أمنية استثنائية تشمل إغلاق مطار رفيق الحريري الدولي مؤقتا، وفرض تدابير أمنية صارمة في محيط مدينة كميل شمعون الرياضية – مقر التشييع – والمناطق المحيطة بها، شملت نشر أعداد كبيرة من العناصر على الأرض، مع وحدات احتياط جاهزة للتدخل عند الحاجة. واستحدثت القوى الأمنية غرفة عمليات مركزها "ثكنة هنري شهاب"، الخاصة بالجيش اللبناني للسيطرة على مربعات التشييع إضافة الى مخطط مُعلن لتنظيم السير خصوصا لجهة حركة الموتوسيكلات وما يرافقها عادة من إطلاق نار. وتُقفل المؤسسات التجارية أبوابها هذا الويك اند في محيط واسع من المدينة الرياضية، وانتقلت عائلات من منازلها الى مناطق آمنة لتمرير هذا الاستحقاق. ولوحظ أنّ سفارات غربية وعربية دعت مواطنيها الى تجنب منطقة بئر حسن والمطار ومتابعة الأخبار الأمنية في العاصمة ككل خصوصا أنّ التشييع يجري خارج النطاق التقليدي للضاحية الجنوبية ويمتد الى دائرة واسعة من بيروت. ومن المتوقع أن حجم الحشود التي ستشارك في التشييع سيكون ضخماً بحيث يكفي ان يشارك انصار الثنائي الشيعي وحدهم لضمان ضخامته الشعبية. يجري هذا التشييع تزامنا مع تصعيد أميركي بعدما اعتبر النائب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي جو ويلسون ان أي سياسي لبناني سيحضر تشييع حسن نصرالله “هو يقف مع النظام الإيراني ” ووصف نصرالله بانه "إرهابي". 
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟