تتوجه الكتلة النيابية للقوات اللبنانية بطرح سؤال علي الحكومة بشأن تصريح طارق متري عن مصير سلاح حزب الله.
الثلاثاء ١١ مارس ٢٠٢٥
صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية"، البيان الآتي: عوّل الشعب اللبناني كثيرًا على انتخاب العماد جوزف عون رئيسًا للجمهورية وخطاب قسمه الرئاسي، كما عوّل على تكليف الرئيس نواف سلام وتمسّكه الدائم بالدستور، وعوّل أيضًا على بيان وزاري يختلف عن البيانات التي سبقته منذ العام 1991 بتركيزه على دور الدولة وحدها في الدفاع عن السيادة واحتكار السلاح والاستحواذ على قرار الحرب، وعوّل أيضًا وأيضًا على حكومة متجانسة بشخصيّات توحي بالثقة، وبالتالي المطلوب حيال هذا التعويل العمل على تحصين ثقة الناس وتعزيزها لا تبديدها، والعمل على رفع منسوب رصيد الدولة لدى الناس لا خفضه. في هذا السياق، نستغرب أشدّ الاستغراب ما ورد على لسان نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، وهو المفكّر السياسي العلمي الدقيق، من مغالطات من جهة، ومن النكوث باتّفاق الطائف والقرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار الأخير وخطاب القسم والبيان الوزاري من جهة أخرى. إذ قال الدكتور متري في حديثه "قلنا في البيان الوزاري أنّ حقّ وواجب الدولة احتكار حمل السلاح، لكن لم نقل متى وكيف سيتحقق ذلك"، متناسيًا أنّ البيانات الوزارية هي برامج عمل وليست مجرّد إعلان نوايا، وقال في مكان آخر عند مناقشة "استراتيجية الأمن القومي يبحث موضوع السلاح"، في الوقت الذي قد حسم موضوع السلاح نهائيًّا إن في اتفاق الطائف أو في القرارات الدولية أو في اتفاق وقف إطلاق النار أو في خطاب القسم أو البيان الوزاري، ولم يبق إلاّ التنفيذ. وفي مكان ثالث، قال الدكتور متري إنّ "الجيش بحاجة الى تجهيز قبل أن يعمل على نزع السلاح" غير متنبّه الى أنّه ليس فقط لا مجال لأي تجهيز كما يجب للجيش طالما هناك سلاح خارجه، إنما لن يكون هناك مجال لتجهيز أي شيء آخر في لبنان، من إعادة للإعمار الى تنشيط للاقتصاد طالما هناك سلاح خارج الدولة، لأنّ أصدقاء لبنان، في العالم العربي وعلى المستوى الدولي، سيبقون في حالة مقاطعة عملية للبنان طالما لم تحزم الحكومة أمرها وتسترجع في أقرب وقت ممكن قرار الحرب والسلم وتجمع كل السلاح غير الشرعي بيد الجيش اللبناني. ومن ثم كل المنطق المتعلِّق بتجهيز الجيش هو منطق قديم والغاية منه إبقاء القديم في لبنان على قدمه من أمر واقع وفلتان وتغييب للسيادة وقرار الدولة، فقوة لبنان بوحدة شعبه حول الدولة، وقوة الدولة بشرعيتها الداخلية والعربية والدولية، فيما السلاح غير الشرعي أدى إلى فرز اللبنانيين وإضعاف الدولة وشلها وعزل لبنان عن الخارج في سياسة مقصودة بهدف إبقاء لبنان ساحة. إنّ الدكتور متري بأقواله ألحق ضررًا فادحًا بصورة الحكومة الحالية ووضع عصيًّا في دواليب العهد الجديد، وما قاله هو عود على بدء، وينذر بإبقاء القديم على قدمه ويضرب محاولة الإنقاذ التي بدأت مع انتخاب العماد جوزيف عون رئيسًا للجمهورية. لبنان لم يعد يحتمل تسويفًا أو ميوعة أو تأجيلاً، فكل الأنظار مشدودة للعهد الحالي والحكومة الحالية، فحرام أن يضيّع أحد هذه الفرصة التي لن تتكرر على اللبنانيين. متري يوضح: في المقابل، قال متري في تصريح: "في أكثر من مقابلة صحفية، أكدت موقف الحكومة الواضح في بيانها الوزاري الذي يستعيد خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية حول حق الدولة باحتكار حمل السلاح وامتلاكها قرار الحرب والسلم والتزامها تطبيق القرارات الدولية دون انتقاء ولا اجتزاء. والموقف الحكومي ليس مجرد اعلان نوايا، بل التزام". اضاف "واليوم، أؤكد أنه من البديهي أن يعمل مجلس الوزراء على وضع روزنامة زمنية وخطوات ملموسة لتحقيق هذه الهدف". عدوان يستغرب: تطرّق رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان في تصريح من المجلس النيابي الى تصريح نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري ، فقال: "تفاجأت كثيرا به، باعتبار أنه إذا نائب رئيس الحكومة يفتح الباب أمام تأويل اتفاق الطائف والقرارات الدولية والقرار 1701 والاتفاقية الخاصة بوقف إطلاق النار، فهذا يعني أن التعثر بدأ من أهل البيت. فالدكتور متري قال نحن سندرس سلاح "حزب الله" من خلال الاستراتيجية الوطنية، وهذا موضوع يحتاج بحثا ودرسا وغيره"، وقال: "هو أول كل القرارات التي ذكرناها بحسب رأيه. هذا رأيه الخاص ولا علاقة له بالقرارات ولا بخطاب القسم ولا بالبيان الوزاري، فقد ناقشنا البيان الوزاري، ويا دولة نائب رئيس الحكومة، نحن كنا واضحين جدا وأعطينا الثقة على أساس أن موضوع السلاح انتهينا منه، وهناك قرار واضح بأن لا سلاح في لبنان غير سلاح الدولة اللبنانية، وبهذا الكلام أنت تخالف البيان الوزاري ونحن سنتوجه بسؤال اليك والى الحكومة وعلى ضوء الجواب ستترتب الكثير من المسؤوليات، فنحن لسنا مستعدين للعب في هذا موضوع وخصوصا أن الوضع في المنطقة لا يحتمل تأويلات ولا شروحات غير الحقيقة، ولا القرارات الدولية هكذا ولا الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار هكذا ولا أي أمر أخر، وإذا كنا سنعيد الكرة ليكون هناك شيء متفق عليه نغطي السماوات بالأباوات، فنحن نفضل أن تتحمل أنت المسؤولية وليس الحكومة ولا رئيس الجمهورية تجاه كل اللبنانيين ولا تؤدي هذه القصة إلى مشكل على صعيد الحكومة وعلاقاتها الدولية والعربية وعلى الصعيد اللبناني، لأن كل اللبنانيين لا يريدون أن يدخلوا في متاهات بل أن يروا كيف سينتهون من هذا الأمر حتى نذهب نحو الإصلاح والإنقاذ". وختم معلنا أنه "في الأيام المقبلة سنتقدم بسؤال إلى الحكومة بهذا الموضوع بالتحديد لانه لا يحتمل لا التأويل ولا التنظير، فهو موضوع واضح ويجب الانطلاق من وضوحه لاتخاذ التدابير، فقد حان الوقت ليكون البلد على المسار الصحيح كي نحمي وطننا ونسير في المسار الذي تم التفاهم عليه".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟