تواصل اسرائيل خرقها لوقف اطلاق النار انطلاقا من موازين القوى التي أفرزتها "جبهة المساندة".
الأربعاء ١٩ مارس ٢٠٢٥
المحرر السياسي- يوحي استئناف إسرائيل الحرب على غزة واستمرارها في خرق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان بدخول الإقليم في مرحلة جديدة من التصعيد. يلفت في هذا التصعيد من الجانب الإسرائيلي على الجبهات اللبنانية والفلسطينية والسورية أنّ إسرائيل تُمسك بخيوط المبادرة بعدما فككت زوايا "جبهة الممانعة" وأسقطت منهجية "وحدة الساحات". ينعكس هذا الواقع الميداني على طاولة المفاوضات المتعددة الأطراف. تكمن الخطورة في لبنان أنّ إسرائيل ماضية في اندفاعتها في تحويل شريط واسع من الحدود اللبنانية الى أرض غير قابلة للسكن، وتستمر في سياسة اغتيال كوادر من حزب الله بشكل متتالي ومتصاعد بمعزل عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي يرعاه الاميركيون والفرنسيون. حتى هذه الساعة، أثمرت المساعي الديبلوماسية اللبنانية إنجازات بسيطة تمثلت بتحرير الأسرى من دون الحصول على ضمانات للانسحاب من نقاط التمركز الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية. وإذا كان حزب الله أعطى مهمة التحرير الى الدولة اللبنانية، فإنّ الحزب، برغم حديث قياداته عن إعادة ترميم بنيته العسكرية، يبدو ساكنا لجهة الاستمرار في اصطياد عدد من كوادره، وهو عاجز عن مواجهة موجة الاغتيالات المستمرة لعناصره في مساحة تتخطى جنوب الليطاني. ارتفعت، في الأيام الماضية، المخاوف من عودة عمليات الاغتيال الى مناطق عميقة في البقاع وحتى ضاحية بيروت. ومن مراقبة التطورات العسكرية، تُلاحظ هشاشة وقف النار المدعوم أميركيا في ظل تسجيل النقاط التالية: تبني إسرائيل سياسة ضرب حزب الله بمعزل عن لجنة الاشراف على مسار تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بلبنان. انتقالُ إسرائيل الى مرحلة ثانية في حربها على غزة بتغطية أميركية بهدف القضاء أو إضعاف حركة حماس الى الحدّ الأدنى، وقد باتت ورقة الاسرى الإسرائيليين عاملا سلبيا في مسيرة حماس منذ عملية طوفان الأقصى في مقارنة بين أرباح هذه الورقة والخسائر البشرية والمادية في القطاع. استمرار إسرائيل في جعل سوريا مفتوحة الأجواء لطيرانها الذي يُغيرُ على مناطق متقدمة جغرافيا في موازاة تحقيق مزيد من السيطرة البرية على مواقع استراتيجية في الجولان السوري، و تغلغلت في النسيج السوري من خلال اعلان نتنياهو حماية دروز حوران. تشير هذه المعطيات الى أنّ حزب الله فقد قدراته الهجومية وانتقل الى مرحلة دفاعية ليس في الميدان المحسوم بل في قدراته على المواجهة ككل انطلاقا من المعطيات التالية: خسارته سوريا كحديقة خلفية وآمنة بانهيار نظام الأسد. ارتباكُ الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مرحلة صعبة من المواجهة مع الاميركيين بشكل تضغط عليها إدارة الرئيس ترامب لإيصالها منهكة الى طاولة التفاوض بشأن سلاحها النووي. ويبدو الموقع الإيراني ضعيفا بعدما فقدت الجمهورية الإسلامية الكثير من نقاط القوة والتحكم في اليمن ولبنان وسوريا. ينعكس الضعف الايراني على حزب الله الذي بات محاصرا في وقت تبدو السلطة اللبنانية في الزاوية الحرجة بعد اجتماع عوامل سلبية توحي باندفاع اسرائيل على الجبهات كافة من دون أيّ رادع في الجبهتين اللبنانية والسورية. تتقدم هذه الجبهة التي تبدلت اتجاهاتها من جنوب لبنان الى شرقه وشماله، الى مزيد من الشرذمة والفوضى وغموض أهداف التوتر الأمني على الخط الفاصل بين لبنان وسوريا، وهذا ليس تفصيلا بل علامة من علامات انتهاء مرحلة وبداية مرحلة جديدة ملتبسة جدا.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.