يستعد الرئيس جوزاف عون للتفاوض مع حزب الله لحصرية السلاح في الدولة.
الأربعاء ٠٩ أبريل ٢٠٢٥
المحرر السياسي- مهما قيل بشأن سلاح حزب الله، من القيادات الحزبية أو من المعارضة، فإنّ هذا السلاح دخل في سياق البحث عن مصيره. تؤكد بداية هذا المسار سلسلة من المواقف المحلية والدولية، ويبدو الحزب في اقتناع بأنّ المرحلة السابقة لعملية طوفان الأقصى انتهت الى متغيرات جوهرية في موازين القوى، فانتقل خطاب الحزب من التشبث بالسلاح الى وضع الشروط للبحث فيه بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن "مسؤول كبير" في الحزب بالاستعداد "لمناقشة مستقبل سلاحه مع الرئيس جوزاف عون إذا انسحبت إسرائيل من جنوب لبنان وتوقفت عن ضرباتها." وبرغم أنّ المكتب الإعلامي لحزب الله لم يعلّق على ما نشرته رويترز، فإن معلومات شبه رسمية، وإشارات تدل الى نية الرئيس عون في اطلاق محادثات مع قيادة الحزب بشأن سلاحه. ومهما قيل في انّ هذه المحادثات المتوقعة قريبا تتم تحت ضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أو تحت إصرار "نادي الدول" على تنفيذ القرار ١٧٠١ وملحقاته، فإنّ الأجواء المحلية توحي، من خلال مواقف رئيسي السلطة التنفيذية في لبنان، بأنّ ملف السلاح سيوضع على طاولة التفاوض بحكم الظواهر التي أفرزها قرار الحزب الأحاديّ الجانب في فتج جبهة المساندة في الجنوب. وإذا كان هذا الملف يرتبط إقليميا بايران التي تخوض معركة وجود في مفاوضاتها مع إدارة الرئيس ترمب في عُمان، فلا يُستهان بالعامل المحلي المؤثر على رغم قدرة حزب الله بتحالفه الوثيق مع حركة أمل على رفع السقف في مواجهة الضغوط الداخلية. لم يعد السؤال متى يُبحث في سلاح حزب الله بل انتقل السؤال الى مربعات جديدة أهمها ما هو مصير سلاح الحزب، هل يندمج في المنظومة العسكرية اللبنانية في الاستراتيجية الدفاعية ضمنا استراتيجية الامن الوطني التي ظهرت مؤخرا كمصطلح لا يزال مبهما، أو أنّه يأخذ أوجه الحشد الشعبي في العراق أو "أنصار الجيش"؟ من الواضح أنّ المتغيرات الدولية والإقليمية أدخلت لبنان في مرحلة مغايرة وأخطر ما فيها أنّ إسرائيل بعد عملية طوفان الأقصى، وبمعزل عن الأحزاب التي تتحكم بقرارها التنفيذي، وضعت استراتيجية لكيانها تتمثل في القضاء، بدعم أميركي، على أي مجموعة تهدّد أمنها، وبالاستناد الى عقيدتها الدينية في "محو العماليق" وهو مصطلح ديني يهودي يستلهم الروايات التوراتية في سحق أعداء "بني إسرائيل"... فهل هذا ممكن؟
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.