ينتظر لبنان مقاربات أميركية جديدة لحل التمادي الاسرائيلي في تنفيذ وقف اطلاق النار.
الإثنين ١٢ مايو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- على أبواب الزيارة المرتقبة للموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس الى بيروت يصف المراقب اللبناني في واشنطن العلاقات اللبنانية الأميركية ب"الممتازة". يرى المراقب أنّ الدولتين الأميركية واللبنانية "حريصتان" على تمتين العلاقات الثنائية في وقت تبدلت الاتجاهات الأميركية تجاه لبنان لجهة مقاربة الدولة اللبنانية ملفات عدة منها الإصلاحات وحصرية السلاح. استطاعت القيادات اللبنانية اقناع الإدارة الأميركية بأنّها "جديّة" في نشر الجيش في جنوب الليطاني و"بسرعة" وهذا ما أعطاها مصداقية في الدوائر المختصة في واشنطن. ونجحت هذه القيادات في إقناع الجانب الأميركي بأنّ مسألة التطبيع التي طرحتها اورتاغوس غير قابلة للتنفيذ وهذا ما دفع الجانب الأميركي لسحب هذا الطلب. بشأن سلاح حزب الله، تتباعد المقاربات بين الجانبين ، ففي حين ان الإدارة الأميركية تضغط في اتجاه حصرية السلاح لتخوفها من إعادة حزب الله ترميم صفوفه بشكل "سيشكل خطرا" محتملا ، وتعتبر الإدارة الأميركية أنّ استعجال سحب سلاحه وتفكيك أجهزته العسكرية والأمنية ضرورة ملحة، يعتقد الجانب اللبناني أنّ هذا الأمر يستوجب التأني واعتماد منهجية الخطوة خطوة من خلال حوار بعيد عن الأضواء ، ويلاحظ المراقب اللبناني أنّ الإدارة الأميركية تعترف بدقة المرحلة "وتحترم الدولة اللبنانية" في تحديد خياراتها الا أنّها تتخوف من استغلال الحزب ومن يدعمه إقليميا الوقت لصالح إعادة بناء ذاته عسكريا. يبقى أنّ نقطة أساسية تطالب بها الدولة اللبنانية وهي "ضغط واشنطن على تل أبيب للانسحاب من النقاط الخمس" غير المهمة استراتيجيا، لكنه "لا يوجد ارادة سياسية عند الاميركيين" لممارسة هذا الضغط كما يقول المراقب اللبناني في العاصمة الأميركية وهذا ما يُحرج الدولة اللبنانية واقعيا. وإذا كانت ارتاغوس تراجعت عن التطبيع الا أنّها تعمل على تنظيم التفاوض اللبناني الإسرائيلي غير المباشر لترتيب سلامة الحدود الجنوبية وأمانها على الجانبين انطلاقا من الموروث أي المنهجية التي اعتمدت في الترسيم البحري برضى الثنائي الشيعي. لذلك من المنتظر أن تحمل اورتاغوس معها الى بيروت مقارباتها المعروفة في حل إشكالات تنفيذ وقف اطلاق النار على أن ترمي الكرة هذه المرة في المرمى اللبناني ليتصرّف كأي دولة تعاني من مشاكل حدودية مع محيطها.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.