يستأنف المفاوضون الإيرانيون والأمريكيون محادثاتهم يوم الجمعة في روما لحل نزاع مستمر منذ عقود حول طموحات طهران النووية.
الجمعة ٢٣ مايو ٢٠٢٥
تستمر المفاوضات الاميركية الايرانية على الرغم من تحذير الزعيم الأعلى الإيراني من أن إبرام اتفاق جديد قد يستحيل في ظل تضارب الخطوط الحمراء التي يضعها كل منهما. والرهان كبير لكلا الجانبين، إذ يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحد من قدرة طهران على إنتاج سلاح نووي قد يشعل سباق تسلح نووي في المنطقة. ومن ناحية أخرى، تريد إيران التخلص من العقوبات المدمرة المفروضة على اقتصادها المعتمد على النفط. ويعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف جولة خامسة من المحادثات، عبر وسطاء عُمانيين، على الرغم من إعلان كل من واشنطن وطهران موقفا متشددا في التصريحات بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني. وعلى الرغم من إصرار إيران على أن المحادثات غير مباشرة، فإن مسؤولين أمريكيين ذكروا أن المناقشات، بما في ذلك الجولة الأحدث في 11 مايو أيار في عُمان، كانت “مباشرة وغير مباشرة”. وقالت طهران وواشنطن إنهما تفضلان الدبلوماسية لتسوية الأزمة، لكنهما لا تزالان منقسمتين بشدة بشأن عدة خطوط حمراء سيتعين على المفاوضين تجاوزها للتوصل إلى اتفاق نووي جديد وتجنب أي عمل عسكري مستقبلي. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الثلاثاء إن واشنطن تعمل على التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران ببرنامج نووي مدني دون تخصيب اليورانيوم، مع اعترافه بأن تحقيق مثل هذا الاتفاق “لن يكون سهلا”. ورفض الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، صاحب القول الفصل في شؤون الدولة، مطالب واشنطن بوقف طهران تخصيب اليورانيوم ووصفها بأنها “مبالغ فيها وفظيعة”، منوها إلى أنه يستبعد أن تسفر المحادثات عن نتائج. ومن العقبات التي لا تزال قائمة رفض طهران شحن جميع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج أو الدخول في مناقشات حول برنامجها للصواريخ الباليستية. وتقول إيران إنها مستعدة لقبول بعض القيود على تخصيب اليورانيوم، لكنها تحتاج إلى ضمانات لا لبس فيها لعدم تراجع واشنطن عن أي اتفاق نووي مستقبلي. وكان ترامب، الذي أعاد فرض سياسة “أقصى الضغوط” على طهران منذ فبراير شباط، قد تخلى عن الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وست قوى عالمية في 2018 خلال ولايته الأولى وأعاد فرض عقوبات أمريكية كاسحة أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل. وردت إيران بزيادة وتيرة تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز حدود الاتفاق المبرم في 2015. وقد تكون تكلفة فشل المحادثات باهظة. فمع قول طهران إن الأغراض من نشاطها النووي سلمية، تقول إسرائيل العدو اللدود لإيران إنها لن تسمح أبدا للنظام الإيراني بامتلاك أسلحة نووية. وحذر عراقجي يوم الخميس من أن واشنطن ستتحمل المسؤولية القانونية في حالة شن هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، وذلك في أعقاب تقرير لشبكة سي.إن.إن عن احتمال تجهيز إسرائيل لشن هجمات على إيران. وفي ظل الخطر الذي يهدد المحادثات النووية بسبب تنامي التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تخصيب اليورانيوم في طهران، قالت ثلاثة مصادر إيرانية يوم الثلاثاء إن القيادة الإيرانية ليست لديها خطة بديلة واضحة إذا انهارت الجهود الرامية إلى تجاوز المواجهة. المصدر: رويترز
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟