تواصل اسرائيل توجيه ضربات في العمق الايراني ما رفع مستويات القلق عند الايرانيين.
الإثنين ١٦ يونيو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- في حين تنقل وسائل الاعلام الغربية والعربية تعرض تل أبيب وحيفا لهجمات الصواريخ الإيرانية، تغيب المشهدية الإيرانية عن الشاشات باستثناء صور قليلة ومنها ازدحام السيارات في مخارج طهران. أين خامنئى؟ في الساعات الماضية كثرت الاشاعات بشأن الوضع الإيراني، خصوصا بشأن لجوء آية الله خامنئي الى مشهد ، لكنّ هذه التقارير غير موثوقة ، ولم تذكر معظم المصادر الرسمية والإخبارية تغييرًا في موقعه. النزوح من طهران ما هو ثابت ، هو حدث النزوح الواسع من سكان طهران إثر القصف الإسرائيلي، حيث هرب آلاف الإيرانيين من العاصمة باتجاه المناطق الشمالية مثل مازندران، وسُجل ازدحام مروري، ونقص في الوقود، واندفاع باتجاه المدن الساحلية . هذا يؤكد أن هناك نزوح جماعي فعليّ(exodus )، لكن ليس "هروبًا" بمعنى تدفق بشري بدفعة عارمة أو قرار رسمي بالإخلاء. بازار طهران انطلاقا من هذا الواقع ذكرت وسائل اعلام غربية عن إقفال البازار في العاصمة ، ولكن لم يصدر أيّ بيان رسمي إيراني عن الإقفال كما أنّ هذا الخبر لم ينتشر في وسائل الاعلام ذات الصدقية، لكن منطقياً، من المتوقع أن تُغلَق الأسواق والمراكز التجارية في الضواحي المحيطة بأهداف عسكرية أو مواقع سكنية للقادة بسبب تحذيرات من القصف، بالرغم من غياب تأكيد رسمي لذلك. المنشآت النووية تتقاطع المعلومات بشأن المنشآت النووية، عند الآتي: -وقع ضرر كبير في منشآت ناتانز وإصفهان فوق الأرض، لكن التضاريس المحصنة تحت الأرض، خصوصًا بمفاعل فوردو وغرف الطرد المركزي، بقيت سليمة نسبيًا . -وكالة الطاقة الذرية تحذّر من تسرّب مواد كيميائية (خاصة غاز UF₆) داخل ناتانز، لكن مستويات الإشعاع الخارجي مستقرة حتى الآن . في الخلاصة ، التلف مادي واستراتيجي بالمعدات والأنظمة النووية، لكنه لم يُنهِ البنية التحتية النووية بالكامل. التأثير مؤقت وضمن إطار استهداف البنية التحتية لا أكثر. على رغم الضربات، لا يزال الجزء الأساسي من البنية التحتية النووية مخفيًا تحت الأرض، مما يجيز لإيران العودة للتخصيب سريعًا عند توافر البنية وإصلاح الضرر. التفوق الجوي: نجحت إسرائيل في تحييد الدفاعات الإيرانية في عدة مناطق استراتيجية، واخترقت الأجواء الإيرانية مرارًا دون اعتراض فعال، لكن لا يمكن القول إنها تحتل الجو الإيراني بشكل دائم ومطلق، لأن الدفاعات الإيرانية لا تزال قائمة نظريًا. في تقييم دقيق :" تفرض إسرائيل تفوقًا جوّيًا تكتيكيًا مؤقتًا داخل إيران، وسط ضعف في فعالية الدفاعات الأرضية الإيرانية مع تسجيل أنّ ايران لا تزال تملك القدرة على توجيه صواريخ من أراضيها الى العمق الاسرائيلي. توقف المراقبون عند قصف صاروخي اسرائيلي لمشهد ك “أبعد ضربة داخل إيران” . تظاهرات متعاكسة: تواصلت تظاهرات محدودة تؤيد النظام وتدعوه للانتقام من الضربات الإسرائيلية في طهران ومدن أخرى، ورفع المتظاهرون شعارات " الموت لاميركا"، وتعلو أصوات متفرقة لا تلبث أن تتراجع ترفع شعارات ضدّ النظام ك"الموت للحاكم" . في الخلاصة، هناك خوف واضح عند مؤيدي النظام ومعارضيه من دخول الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الفوضى، لذلك، لم تنضج أيّ مبادرة داخلية للتحرك تأييدا للنظام أو رفضا له، من دون أن يعني ذلك أنّ إيران ليست في أزمة وجودية بل هي في قلب العاصفة وعلى شفير المفاصل الصعبة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟