ضربت القوات الأميركية ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران، وحذر الرئيس ترامب من هجمات أعنف إن لم توافق طهران على السلام.
الأحد ٢٢ يونيو ٢٠٢٥
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت متأخر من مساء السبت إن القوات الأميركية استهدفت ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران، محذرًا طهران من أنها ستواجه هجمات أكثر تدميرًا إذا لم توافق على السلام. ويُعدّ قرار ترامب بالانضمام إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد خصمها الإقليمي الكبير، إيران، تصعيدًا كبيرًا للصراع، ويهدد بفتح فصل جديد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك بعد أيام من المداولات وقبل انتهاء مهلة الأسبوعين التي حدّدها لنفسه. وقال ترامب في خطاب متلفز: "كانت الضربات نجاحًا عسكريًا مذهلاً. لقد تم تدمير منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية الرئيسية بشكل كامل وتام". وفي خطاب استمر لأكثر من ثلاث دقائق، قال ترامب إن مستقبل إيران "إما السلام أو المأساة"، مضيفًا أن هناك العديد من الأهداف الأخرى التي يمكن للجيش الأميركي استهدافها. وأضاف: "إذا لم يتحقق السلام بسرعة، فسنستهدف تلك الأهداف الأخرى بدقة وسرعة ومهارة". وبحسب شبكة "CBS نيوز"، فإن الولايات المتحدة تواصلت مع إيران دبلوماسيًا يوم السبت لتؤكد أن الضربات هي كل ما تخطط له أميركا، وأنها لا تسعى لتغيير النظام. وقال ترامب إن القوات الأميركية استهدفت المواقع النووية الإيرانية الثلاثة الرئيسية: نطنز، أصفهان، وفوردو. وصرّح في مقابلة مع برنامج شون هانيتي على قناة "فوكس نيوز" أن ست قنابل خارقة للتحصينات أُسقطت على موقع فوردو، فيما تم إطلاق 30 صاروخ توماهوك على المواقع الأخرى. وقال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن القاذفات الأميركية من طراز B-2 شاركت في الضربات. ونشر ترامب على منصة "تروث سوشال": "تم إسقاط حمولة كاملة من القنابل على الموقع الأساسي، فوردو. فوردو لم يعد موجودًا". وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق من السبت عن تحرك قاذفات B-2، التي يمكن تجهيزها بحمولة ضخمة من القنابل، وهي ضرورية لضرب موقع فوردو المحصّن تحت جبل جنوبي طهران. ونظرًا للتحصينات، قد يستغرق الأمر أيامًا أو أكثر قبل معرفة تأثير الضربات بدقة. وأكد مسؤول إيراني، نقلاً عن وكالة تسنيم للأنباء، أن جزءًا من موقع فوردو تعرّض لهجمات جوية من "العدو". لكن النائب الإيراني عن مدينة قم، محمد منان رئيسي، قال لوكالة فارس شبه الرسمية إن المنشأة لم تتعرض لأضرار جسيمة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الهيئة النووية الإيرانية قولها إنه لا توجد إشارات على حدوث تلوث بعد الهجمات، ولا يوجد خطر على السكان القريبين. وقال حسن عابديني، نائب رئيس القسم السياسي في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن إيران كانت قد أخْلت المواقع الثلاثة منذ فترة. وأضاف: "تم نقل احتياطات اليورانيوم المخصب من المراكز النووية، ولا توجد مواد متبقية هناك يمكن أن تؤدي إلى إشعاع أو تضر بمواطنينا في حال تعرضها لهجوم". هنّأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب على ما وصفه بـ"قراره الجريء"، وقال: "سيسجل التاريخ أن الرئيس ترامب تصرف لمنع أخطر نظام في العالم من امتلاك أخطر سلاح في العالم". وجاءت الضربات في وقت كانت فيه إسرائيل وإيران منخرطتين في قتال جوي استمر لأكثر من أسبوع، وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات في كلا البلدين. وقالت إسرائيل إنها بدأت الهجمات على إيران لمنعها من تطوير أسلحة نووية، فيما تصرّ طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية فقط. وقد فشلت حتى الآن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الدول الغربية لوقف الأعمال العدائية. ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ضربات السبت بأنها "تصعيد خطير في منطقة على حافة الانفجار، وتهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟