تمتد جذور العلاقات الصينية – الايرانية قروناً، وحديثًا عقدت الدولتان اتفاقات وطدت العلاقات أكثر...
الثلاثاء ٢٤ يونيو ٢٠٢٥
ريتا سيف-االيوم وفي ظل الصراع بين ايران واسرائيل يبدو أن الخاسر الاكبر هو الصين. والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا ستتضرر الصين من هزيمة محتملة لإيران؟ الصين في خطر حقيقي يكمن الخطر في تصاعد وتيرة المواجهات بين ايران واسرائيل والتدخل الاميركي المباشر على الصين من خلال تهديد أمن الطاقة. فالصين تعتبر ثاني اكبر اقتصاد في العالم ومستورد "متعطّش" للنفط، علماً أن نحو 45% من شحنات الخام تمر عبر مضيق هرمز(المهدد بالإغلاق اذا استمرت وتيرة التصعيد). يضاف إلى ذلك أن أي ارتفاع في اسعار المواد الاولية قد يعرقل سعي بكين إلى تحقيق استقرار في النمو في وقت تعاني فيه الصين من ازمة عقارية حادة. واوضح المحلل السياسي لي غوانغمان ان انهيار ايران سيشكل كارثة جيوسياسية للصين مما سيقوض مبادرة "الحزام والطريق" التي اطلقها الرئيس شي جينبينغ ويعرض امن الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان للخطر ويتيح للولايات المتحدة استعادة السيطرة على النفط في المنطقة وإعادة تعزيز" البترودولار". العلاقة الصينية الايرنية تعود العلاقة الصينية الايرانية الى عام 1979 (الثورة الاسلامية الايرانية) وترتكز على الروابط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بين الجانبين. كما وقعت العديد من المدن اتفاقات توأمة منذ 1974، ويتشارك البلدان عضوية مجموعة من المنظمات الدولية. بعد الضربة الاميركية على 3 منشآت نووية ايرانية وإدانة الصين الهجوم وفي ظل تصاعد خطير في المنطقة قد تتكبد الصين خسائر كبيرة إذا هُزمت ايران خصوصا بعد تراجع الاسهم الصينية منذ بداية الحرب الايرانية الاسرائيلية./ العلاقة الصينية الإسرائيلية/ في الامم المتحدة لطالما صوتت الصين لصالح دولة فلسطين، وفي عام 2024 اظهرت استطلاعات الراي العام ان غالبية الاسرائيليين يعتبرون الصين دولة معادية. وأخيراً ادان كبار الديبلوماسيين الصينيين الهجمات الاسرائيلية على ايران. هكذا تبدو المواجهة الإسرائيلية – الإيرانية، معطوفةً على التدخل الأميركي، باباً بدأ ينفتح على احتمالات سلبية تُنذر بتداعيات خطيرة لم يشهد لها العالم مثيلاً منذ الحرب العالمية الثانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.