جرت في إيران مراسم تشييع رسمية لستين من القادة العسكريين والعلماء النوويين الذين قتلوا في ضربات إسرائيلية خلال حرب الاثني عشر يوماً بين البلدين.
السبت ٢٨ يونيو ٢٠٢٥
أعلن التلفزيون الايراني الرسمي: "بدأت رسمياً مراسم تكريم الشهداء"، عارضاً مشاهد لحشود تجمعت في وسط طهران. ونقل التلفزيون مواكب جنازة "شهداء الحرب التي فرضها الكيان الصهيوني"، وظهرت في المشاهد نعوش ملفوفة بالعلم الإيراني وعليها صور القادة القتلى باللباس العسكري. ويشارك الرئيس مسعود بزشكيان في المراسم بحسب التلفزيون. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير إن إسرائيل قتلت أكثر من 30 مسؤولا أمنيا إيرانيا و11 خبيرا نوويا لتوجه ضربة كبيرة لطموحات طهران النووية خلال الحرب الجوية التي شنتها على إيران واستمرت 12 يوما. وفي الولايات المتحدة، قال خبير مستقل إن مراجعة صور الأقمار الصناعية التجارية أظهرت أن عددا قليلا فقط من الصواريخ الإيرانية التي اخترقت الدفاعات الجوية الإسرائيلية، والبالغ عددها حوالي 30 صاروخا، نجح في إصابة أهداف عسكرية مهمة. وقال ديكر إيفليث، المحلل في مؤسسة (سي.إن.إيه) المتخصصة في صور الأقمار الصناعية، لرويترز “لم تُنتج إيران بعد صواريخ ذات دقة عالية”. وقال المسؤول الإسرائيلي إن الضربة الافتتاحية التي شنتها إسرائيل في 13 حزيران على إيران ألحقت أضرارا بالغة بدفاعاتها الجوية وزعزعت قدرتها على الرد في الساعات الأولى الحاسمة من الصراع. وقال إن القوات الجوية الإسرائيلية ضربت أكثر من 900 هدف وألحق الجيش الإسرائيلي أضرارا بالغة بقدرة إيران على إنتاج الصواريخ خلال الحرب التي انتهت بوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية. وقال المسؤول “تعرض المشروع النووي الإيراني لضربة كبيرة. فقد تم تحييد قدرة النظام على تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 بالمئة لفترة طويلة. وتم تحييد قدرته الحالية على إنتاج نواة سلاح نووي”. وقال إيفيليث، الخبير الأمريكي المستقل، إن القوات الصاروخية الإيرانية لم تكن دقيقة بما يكفي لتدمير أهداف عسكرية صغيرة مثل طائرات (إف-35) الأمريكية الصنع في حظائرها. وقال لرويترز “لهذا السبب، فإن الأهداف الوحيدة التي يمكنهم ضربها بانتظام هي المدن الكبيرة أو الأهداف الصناعية مثل مصفاة حيفا”. وكتب أيضا على موقع إكس قائلا إن الصواريخ الإيرانية، التي حدت الغارات الجوية الإسرائيلية في إيران من قدرتها، لم تكن بالكثافة الكافية لتحقيق معدلات تدمير عالية. وأضاف “في مستوى الأداء الحالي، لا يوجد ما يمنع إسرائيل فعليا من تنفيذ العملية نفسها في المستقبل بنتائج مماثلة”. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان إنه أصدر توجيهات للجيش بصياغة خطة للحفاظ على التفوق الجوي على إيران ومنعها من تطوير الأسلحة النووية وإنتاج الصواريخ والتصدي لدعمها للعمليات المسلحة ضد إسرائيل. وردت إيران، التي تنفي محاولتها صنع أسلحة نووية، على الضربات بوابل من الصواريخ على مواقع عسكرية ومدن إسرائيلية. وقالت إيران إنها فرضت نهاية للحرب باختراق الدفاعات الإسرائيلية. وقالت السلطات الإيرانية إن 627 شخصا قتلوا في إيران، إذ لم يتسن التأكد من حجم الأضرار بشكل مستقل بسبب القيود المشددة على وسائل الإعلام. وقالت السلطات الإسرائيلية إن 28 شخصا قتلوا في إسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟