تقاطعت المواقف الاسرائيلية في غزة ولبنان عند تجريد الفصائل الفلسطينية من سلاحها واحتلال غزة وبين الضغط من أجل حصرية السلاح في لبنان.
الثلاثاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٥
ريتا سيف- بين احتلال قطاع غزة وتسليم سلاح حزب الله الشرق الاوسط يغلي بين خريطة وديموغرافيا جديدتين. فهل يكون مصير فلسطين الزوال؟ وماذا عن مصير الجنوب؟ احتلال قطاع غزة: وافق المجلس الوزاري المصغر الاسرائيلي (الكابينت) الجمعة على مقترح احتلال قطاع غزة كاملاً./ فيما اعتبر رئيس حزب الديمقراطيين في اسرائيل ان قراراً كهذا هو حكمٌ بالاعدام لجميع الاسرى المحتجزين لدى حركة "حماس" ودعا الى اسقاط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويشكل القرار تصعيدا اخر للهجوم الاسرائيلي الذي بدأ بعد 7 تشرين الأول 2023. كما عارض مسؤولون اسرائيليون كبار سابقون الخطة محذرين من ورطة بكلفة عسكرية اضافية./ وادان رئيس الوزارء البريطاني والخارجية الصينية هذا القرار باعتبار أنه " خاطئ" و"مقلق". تسليم سلاح حزب الله ومصير لبنان وفلسطين: في لبنان، أقرت الحكومة الخميس الورقة الأميركية وسحب سلاح حزب الله وتسليمه للجيش اللبناني. وانسحب وزراء الشيعة من الجلسة معبرين عن رفضهم للمقترح. من جهته، هنأ المبعوث الأميركي توم براك الحكومة اللبنانية بقرارها ووصف القرار بتنفيذ وقف الاعمال العدائية. وعمت شوارع الضاحية وبيروت والجنوب مسيرات على الدراجات مساء الخميس موؤيدة لحزب الله ورافضة لتسليم السلاح. والخلاصة أن لبنان وقع في مأزق خطير... الخريطة الجديدة: احتلال قطاع غزة بكامله والاستيلاء على الضفة الغربية يلغيان وجود فلسطين كدولة مما يجعل قضية العرب تموت. وتسليم سلاح حزب الله هل يعني حماية لبنان؟ أم توريطه في احتلال اسرائيل للجنوب اضافة الى تدخل سوري محتمل، ناهيك بعودة قضية التوطين الى الواجهة. هل يكون الشرق الاوسط امام خريطة لا لفلسطين مكان فيها ولا حتى للجنوب اللبناني، اضافة الى ديموغرافيا جديدة تُلغي لبنان كما عرفناه؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟