يتذكر الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الامام موسي الصدر يوم كانت اللقاءات وطنية بامتياز.
الأحد ٣١ أغسطس ٢٠٢٥
جوزف أبي ضاهر-يوم ذهبت لأوّل مرّة في مستهل سنة 1970، لمقابلة الإمام موسى الصدر، طالبًا منه مشاركتنا في تكريم الشاعر الملحمي بولس سلامه، دُهشت للهالة التي رأيتها تزنّر قامته. لم يسأل: أين؟ وكيف؟ ولماذا؟ اختصر الكلام كلّه: أنا أوّل من يجب أن يكرّم هذا الشاعر العظيم. ... وجاء بقامته ولياقته ليتصدّر الاحتفال، بكلمة فائقة البلاغة والمحبّة والصدق الواسع مداه. وأذكر مما قاله: «إن أردنا تمثيل القيم والحق والعدل، فهي أهل للتكريم بك، يا بولس، وقلبك أنت مكان تكريمك». أضاف: «إن نموذجك في المثل، وتعاونك في الكفاح هو الإمام علي في تحديده للموت والحياة: لحياة في موتكم قاهرني، والموت في حياتكم مقهورين». اشتعل المكان: قاعة محاضرات وزارة التربية، والزمان بصوته وتوهّج قامته وحضوره البالغ التأثير. وكانت كلّ كلمة من فمه هي المهرجان كلّه. أجمل ما قال: «كنت أتمنى أن أملك قلمًا يعبّر عمّا في قلبي من شعور بالتقدير والوفاء لك (...) أنت جعلت السرير إنسانًا، هذه هي الحياة، لفّتك أجنحة من الموت، وما خشعت، وحوّلت مرضك حياة... وبك تتمثل القيم والحق والعدل». بعد الاحتفال أمسك يدي بيديه الاثنتين وقبّل جبيني، وقال لي بالحرف: ـ لا تجعل من زيارك لي «بيضة الديك» يقول المثل، وضحك، وأضاف: أريد أن أراك كل ثلاثاء، من كلّ أسبوع، أبواب مقرّي مشرّعة لك، ولكل من يحبّني، ومَن يريد خدمة منّي... أنا جئت إلى الأرض لأخدم المستضعفين، ولأحيي الطيبّين، ولأضم إلى صدري من يخفق له قلبي... وأنت صرت تعرف مكانتك عندي ووسع التقدير الذي تستحقه. ... وصرت في كلّ يوم ثلاثاء أذهب إليه، لا طالبًا لخدمة، بل لتحيّة كبيرة له وسع قلبي وعقلي. ابتعد، أو أبعدوه... مكانه بقي معي في عقلي وقلبي.
صورة الامام الصدر من أرشيف جوزيف ابي ضاهر
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.