يبقى سلاح حماس وحزب الله مطروحا في الأوساط اللبنانية والفلسطينية والعربية والدولية حتى ايجاد التسويات الشاملة.
الثلاثاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٥
ريتا سيف-انطلقت موجة تسليم الاسلحة من حزب الله وحركة حماس والجميع ينتظر ان تسلم الاسلحة كاملة ليعيشوا الازدهار ظنا منهم ان "النضال المسلّح انتهى". الحلم جميل لكن الواقع ليس كذلك. فهل سيعيش الشرق الاوسط حالة حرب عظمى لا تنتهي الا بتحقّق حلم اسرائيل الكبرى؟ تسليم سلاح حماس نفت حركة حماس الاحد الادعاءات التي تداولتها وسائل اعلام بشأن مسار مفاوضات وقف اطلاق النار وموقفها من تسليم السلاح. واستضافت مصر الاثنين مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل وحماس للبحث في تفاصيل تبادل الاسرى وفقا لخطة الرئيس الاميركي دونالد ترمب. تسليم سلاح حزب الله اتجهت الانظار الاثنين الى جلسة الحكومة حيث ادلى الجيش بما نفذه حتى الساعة حول خطة تسليم السلاح. فلدى حزب الله مهلة بضعة اشهر لتسليم سلاحه والا فإسرائيل تهدد بعودة العدوان. الجميع يترقب تسليم سلاح حزب الله ظنا منه ان الازمات اللبنانية ستحل ولكن ما لا يعرفونه ان الطائفة الشيعية وبعد اغتيال السيد حسن نصرالله اصبحت تشعر بأنها في خطر وجودي. عموما، يجدر السؤال عما سيؤول إليه مصير غزة ولبنان بعد تسليم السلاح اذا حصل. فهل سيعاد إعمار غزة لتسلك طريق الاستقرار والازدهار؟ وماذا عن حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية؟ وفي ما يخص لبنان، هل تنتهي المشاكل المتراكمة ويعاد الإعمار وتعود الودائع وتتدفق المياه وتشعّ أنوار الكهرباء؟ ام ان ما يحصل مرحلة ستمهّد لمراحل أخرى من المأساة الطويلة تسهيلا لتحقيق حلم اسرائيل الكبرى؟ الشرق الاوسط يغلي والعين على الاخطر.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟