تذكرت "فيلوكاليَّا" مي منسىى في الذكرى السابعة (2019-2026) لغياب الكاتبة والصحافية مي منسَّى.
الإثنين ٢٦ يناير ٢٠٢٦
عقَدَ "صالون فيلوكاليَّا الأَدبي" (دير الزيارة – عينطورة، كسروان) ندوةً خاصة عن مي منسّى تحدّثت عن عطاءاتها الدكتورة كارمن البستاني والأَديب سهيل مطر، حاورَهما مدير "الصالون" الشاعر هنري زغيب. افتتحت اللقاء رئيسىة "فيلوكاليَّا" الأُخت مارانا سعد مرحِّبةً بالحضور في "فيلوكاليَّا، الدير الذي يفتح أَبوابه للكلمة، للفكر، وللجمال الذي يربط الإِنسان بعمقه وروحه، ويجمعنا الليلة بقامة لبنانية استثنائية، امرأَة كتبَت بوجَع الوطن وبصوت الإِنسان وبإحساس نادر... وهي لم تكن مجرد كاتبة وإِعلامية، بل كانت تجربة إِنسانية حيَّة في الكتابة والحياة، ومسيرة فكرية وثقافية متكاملة شكَّلت علامة فارقة في الأَدب اللبناني والعربي... كانت امرأَة حرة صادقة مع ذاتها، جريئةً في قول الحقيقة، وملتزمةً قضايا الإِنسان". ونوَّهَت بأَثَر مي في الوسط الثقافي اللبناني من خلال مقالاتها في "النهار" ورواياتها التي كانت في معظمها سيرة ذاتية سردَت فيها فصولًا من حياتها ترجَّحت بين الأَلم والمعاناة. الدكتورة كارمن البستاني تحدَّثَت عن علاقتها الشخصية بمي وبحثها دائمًا عن جذورها لبلوغ هويتها. وهو ما بدا واضحًا لديها منذ صدور روايتها الأُولى "أَوراق من دفاتر شجرة رمان" (1998)، مرورًا بعلاقة وطيدة مع والدتها ظهرَت في روايتها "ماكنة الخياطة" (2012)، واشتغالها على أَدب الصغار في روايتَيها الفرنسيتين "في حديقة سارة" و"لماذا علينا أَن نسلم الروح؟". وتحدثَت عن رواية فرنسية صدرَت بعد وفاتها "الطفل الدامع"، وختمَت بأَن لِميّ منسى مكانةً خاصة مميَّزة في الأَدب الروائي اللبناني. الأَديب سهيل مطر تحدَّث هو الآخر عن صداقته الأَدبية مع مي، وعن نسيجها الروائي الذي يتميَّز بالحس الرهيف وبالأُسلوب الخاص المتماسك. ونوَّه بصدور جزء عنها بعنوان "مي منسى حبر تعشقه الكلمة" (2015) في سلسلة "اسم علم" لدى الجامعة الأَنطونية. وقرأَ من أَدبها مقاطع عن بيروت، وتماهيها بها حتى كأَنها ليست هي في المدينة بل المدينة هي فيها. وسرَدَ مقاطع أُخرى نموذجية عن أُسلوب مي الروائي الذي يرقى إِلى أَعلى المراتب الأَدبية. ثم كانت مداخلة بليغة من الصحافية روزيت فاضل تحدَّثَت فيها عن زمالة 28 سنة في "النهار" مع ميّ، المتواضعة والنموذج النابض للمثابرة على الكتابة رغم صعوبات عرفت كيف تتجاوزها لتُواصلَ تغطياتها الصحافية للأَحداث الثقافية والمهرجات الفنية الكبرى في بعلبك وبيت الدين ومهرجان البستان ومسرحيات وأُمسيات موسيقية وكتُب جديدة لدى صدورها. وكانت مداخلة الختام للشاعر والإِعلامي زاهي وهبي الذي تحدَّث عن مي زميلة في "النهار"، ومثابرتها رغم قسوة الحياة التي عاشتْها. وكان استضافها في برنامجه التلفزيوني الشهير "خليك بالبيت"، وسمَّاها يوم رحيلها "فراشة النهار". وختَم بأَنها "لن تموت لأَنَّ حبرها حيٌّ وكلمتَها حيَّة في قلوبنا جميعنا". وفي الختام شكَرَ هنري زغيب فريقَ "فيلوكاليَّا" التقْني، وعلى رأْسه مدير مشاريع "فيلوكاليَّا" فادي خليل، وفريق تلفزيون "تيلي لوميير" و"تلفزيون لبنان" على النقْل المباشر، وأَعلن عن الموعد المقْبل لـ"صالون فيلوكاليَّا الأَدبي": مساءَ السبت 7 شباط مع الأَب البروفسور جورج حبيقة عن "مار مارون سيرة ومسيرة". كلام الصورة: هنري زغيب محاورًا كارمن البستااني وسهيل مطر
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.