خصَّصَت "أَكاديمْيَا فيليب سالم للتراث اللبناني" LAU ندوتَها الشهرية لشباط 2026 عن "المسرح اللبناني في 100 عام".
الثلاثاء ٠٣ فبراير ٢٠٢٦
استضافت "أَكاديمْيَا فيليب سالم للتراث اللبناني" LAU الباحثَ الأَكاديمي والمخرج الدكتور نبيل أَبو مراد حاوره فيها مديرُ "الأَكاديمْيَا" الشاعر هنري زغيب. تناول أَبو مراد مطالع المسرح مع رائده اللبناني والعربي مارون النقاش (1817-1855) وأَول عمل له "البخيل" (1847)، وبلاطته التذكارية موجودة حاليًّا على المبنى الذي قدَّمها فيه (أَول شارع الجمِّيزة شرقًا - بيروت)، وتلاها عملاهُ " أَبو الحسن المغفَّل (1850) و "الحسود السليط" (1853). الأَعلام الروَّاد ثم تحدَّث عن الحركة المسرحية عمومًا في النصف الآخر من القرن التاسع عشر، تمثيلًا وتأْليفًا، مع كوكبة من اللبنانيين الروَّاد كجورج أَبيض ونجيب الحداد وابرهيم الأَحدب، وتواصلت الكوكبة في مطالع القرن العشرين ونصفه الأَول مع أَعلام كثيرين برزُوا تأْليفًا وتمثيلًا، منهم فرح أَنطُون والخوري يوسف الحايك والخوري يوحنا طنُّوس والخوري نقولا أَبو هَنَا وأَديب لَـحُّود وعبدالله البستاني والياس طنُّوس الحويِّك وآخرون من ذاك الرعيل الذي رسَّخ الحضور المسرحي، مع لبنانيين عملوا في لبنان، وآخرين انتقلوا إِلى مصر ثم عادوا إِلى لبنان يقدِّمون أَعمالهم، إِضافةً إِلى لبنانيين روَّاد أَسَّسوا في مصر نهضةً مسرحية كبرى. المسارح الأُولى في القسم الآخَر من الندوة تحدَّث الدكتور أَبو مراد عن أَبرز صالات المسرح في بيروت القرن التاسع عشر ومطالع القرن العشرين، أَبرزها: "زهرة سوريا" (أَصبحت لاحقًا "مسرح فاروق")، "الكريستال"، الرويَّال"، الباريزيانا"، الشيدوڤر"، ثم "التياترو الكبير"، الصالة الطليعية في زمانها، تأَسست سنة 1929، صمَّمها المهندس اللبناني يوسف أَفتيموس (1866-1952) وهو كذلك مصمِّم مبنى بلدية بيروت و"بيت بيروت" وبرج الحميدية في السراي الكبير. التياترو الكبير تبسَّط أَبو مراد في حديثه عن "التياترو الكبير" ذاكرًا أَنْ على مسرحه قدَّم يوسف وهبي عددًا من أَعماله، وقدَّمت "الكوميدي فرانسيز" و"باليه الشانزيليزيه" عُرُوضًا، وغَنَّى محمد عبد الوهاب وأُمُّ كلثوم. وعلى شاشة هذه القاعة كان العرضُ الأَول لفيلم "غادة الصحراء" (1929) إِنتاج اللبنانيَّتَين آسيا داغر وماري كويني، وفيلم "أُنشودة الفُؤَاد" (1932) مع جورج أَبيض، وفيلم "الوردة البيضاء" (1933) أَوَّل عمَل غنائي لمحمد عبد الوهاب. وإِلى تلك الصالة الفخمة، مساءَ الجمعة 21 آب 1931 انتقَل حشدُ اللبنانيين من كاتدرائيَّة مار جرجس تاركين جُثمان جبران خليل جبران مسجًّى في الكنيسة (بعد وُصول نعشه صباحًا إِلى مرفإِ بيروت) ودخَلوا إِلى صالة "التياترو الكبير" (قبالة كاتدرائية مار جرجس) يتابعون مهرجان تأْبين جبران بحضور رئيس الجمهوية شارل دباس ومعَه في المقصورة الخاصة المطران أَنطُون عريضة (البطريرك لاحقًا) ووزيرُ الداخلية موسى نَـمُّور، وفي المقصورة الـمُحاذية جلسَت مريانا شقيقةُ جبران. بعد عزف نشيدٍ خاص بالمناسبة لوديع صبرا، تَوالى على المنبر جبران تويني (وزير المعارف)، أَمين الريحاني، خليل مطران، ميشال زكُّور، الأَخطل الصغير، الياس أَبو شبكة، وآخرون من كبار أَعلام الشعر والأَدب. وأَنهى أَبو مراد جولته الغنية بالأَعلام تأْليفًا وتمثيلًا، وبصالاتٍ استقطبت عصرئذٍ نحو 45 فرقة مسرحية، ذاكرًا أَن العروض المسرحية انتشرت في كلِّ لبنان، وكان لها أَثر كبير في النهضة الأَدبية اللبنانية. عمَر الأُنسي ختامًا أَعلن هنري زغيب عن موعد الندوة الشهرية التالية في "أَكاديمْيَا فيليب سالم للتراث اللبناني" LAU وهو 30 آذار 2026: "مَذَاقَات لونية بريشة عمر الأُنسي" يحاور فيها الدكتورَين فيصل ومَهى سلطان. كلام الصورة: هنري زغيب مفتتحًا الحوار مع نبيل أَبو مراد.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.