Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


رئيس الجمهورية:الديبلوماسية هي حرب من دون دماء

التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وفدا من أهالي جزين.

الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

 اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انه يتحمل مسؤولية قراراته، وان الديبلوماسية هي حرب من دون دماء، فيما الحرب هي اهراق دماء ودمار وخراب. 

وشدد على ان المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام، مؤكداً الحفاظ على الحقوق، واهمية ان يقف اللبنانيون الى جانب دولتهم في هذا الظرف بالذات.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً جنوبياً ضم: رئيس اتحاد بلديات جزين بسام رومانوس، ورؤساء بلديات القضاء، ورئيس بلدية لبعا، ورئيس رابطة مخاتير جزين، في حضور النائبين سعيد الاسمر وشربل مسعد، وعدد من النواب السابقين. 

بداية، تحدث رومانوس الذي شكر رئيس الجمهورية على اهتمامه ورعايته للجنوب والبلديات والقرى الجنوبية، وعرض للمشاكل التي تعاني منها البلديات والتحديات التي تعترضها خصوصاً في هذه الظروف الصعبة.

ثم تحدث نائب رئيس الاتحاد رئيس بلدية كرخا جان نخول فقال: "تحية طيبة نحملها اليكم من ارض جزين، الأرض التي ولدتم فيها وترعرعتم بين بيوتها وازقتها، والتي تحملون لها في قلبكم محبة كبيرة. جئنا اليوم من أرض العيش المشترك، ارض الغنى بتنوع مذاهبها وكرم ضيافتها واللحمة والمحبة بين ابنائها، والتي تجلت في استقبال أهلنا النازحين من جراء الحرب المدمرة التي تعصف ببلدنا. جئنا على بعد أيام من زيارة غبطة ابينا البطريرك الراعي والسفير البابوي الى منطقة جزين، لنجدد معكم ومع قداسة البابا، التأكيد أن لبنان هو رسالة سلام ومحبة.

جئنا نثمن لكم دوركم في عملية وقف اطلاق النار، ونشد على يديكم لنجاح المفاوضات الهادفة إلى إرساء السلام والامن في لبنان، وكلنا ثقة بقيادتكم للسفينة لتصلوا بها الى شاطئ الأمان. اتينا اليكم كنواب حاليين وسابقين وكرؤساء بلديات ومخاتير منطقة جزين، واضعين بين يديكم همومنا وهموم أهلنا وكلنا إيمان بتجاوبكم معنا". 

وقال: "اتينا اليكم حاملين طلباً واحداً وشعاراً واحداً: "الصمود".

- الصمود الأمني: نطلب منكم تفعيل دور القوى الأمنية من جيش وقوى امن في ظل هذه الظروف العصيبة، لاسيما على الطرقات التي تربط القرى بعضها ببعض، عبر اقامة حواجز ثابتة ومتنقلة ودوريات متواصلة كي يطمئن من بقي من مواطنين في القرى التي لم يبق فيها الا قلة قليلة من اهلها، ومنها من افرغت كلياً كبلدة بصليا، حيث تبقى الاولوية القصوى في العمل على تحييد قضاء جزين من الاعمال العسكرية والامنية، ليبقى مكاناً آمناً للمقيم والنازح.

- الصمود الغذائي: العمل على المحافظة على من بقي من الساكنين في قرانا وتأمين ابسط مقومات الحياة لهم، كما تم تأمين كل ما يلزم للنازحين الاشقاء، من خلال خلية الازمة في جزين، التي كانت على مستوى التحديات مشكورة.

وعلينا ايضاً تأمين حاجات ابناء القرى الصامدة في قضاء جزين وعدم التمييز بين مقيم وآخر، لان اغلبية من بقوا صامدين ينتمون الى المستوى المعيشي نفسه.

ونطلب منكم مساعدة البلديات من خلال دعمها بمادة المازوت للمولدات العائدة لها، ونتمنى من فخامتكم إيلاء قضية قرى بلدات ساحل جزين السبعة بربطها بشبكة الكهرباء على خط جزين-عنايا الخاصة لاننا يئسنا من المطالبة منذ سنين".

وختم بالقول: "اننا نأمل من فخامتكم الطلب من وزارة المالية تحويل مستحقات البلديات والاتحاد من الصندوق البلدي المستقل، في اسرع وقت ممكن على سعر الصرف المعتمد من قبل إدارات الدولة، كي تتمكن من الاستمرار في اداء مهامها والقيام بدورها. كلنا ثقة بأن وحدتنا الوطنية وتمسكنا بالعيش المشترك، التي لطالما كانت منطقة جزين نموذجاً حياً يجسد هذه القيم الوطنية، ستكون الركيزة الأساسية لإنهاء الحرب واعادة بناء الدولة، والتي نأمل ان تحقق كافة تطلعات أبنائنا في ظل عهدكم الميمون، وجعل قضاء جزين في قلب المشاريع الإنمائية في الفترة القادمة".

ثم توالى على الكلام النواب الحاليون والسابقون، وابدوا دعمهم وتأييدهم لرئيس الجمهورية وللمواقف التي يتخذها من اجل الحفاظ على لبنان وشعبه. وطلبوا منه الابقاء على اهتمامه بالجنوب عموماً وقضاء جزين خصوصاً، لجهة الانماء وتسريع المعاملات في الوزارات وادارات الدولة وتعزيز وضع البلديات من اجل تأمين الحاجات الضرورية للسكان. 

نقاش: 

ودار نقاش بين الرئيس عون والحاضرين، اكد فيه ان "صمود الجنوبيين في مناطقهم وقراهم واستقبال النازحين الذين وفدوا من قرى وبلدات مجاورة، هو تجسيد لمدى وحدة اللبنانيين وتضامنهم مع بعضهم البعض، ما يشكل مصدر قوة ووعي وايمان بهذا البلد. وانه يواصل السعي لدى الجهات الدولية والمؤسسات الاجتماعية والانسانية من اجل زيادة المساعدات المخصصة للجنوبيين، النازحين منهم والمضيفين". 

ولفت الرئيس عون الى "اهمية تضافر الجهود بين الجيش والقوى الامنية والبلديات والسكان، لترسيخ الاستقرار الامني وابعاد فرضية الامن الذاتي الذي يحمل مخاطر كثيرة، في الوقت الذي تعمل فيه الدولة من اجل استتباب الامن وانهاء الحرب".

واشار الرئيس عون الى انه "في الوضع الحالي كان الخيار بين الاستمرار في الحرب او الديبلوماسية لانهائها". وشدد على انه" يتحمل مسؤولية قراراته، وعلى ان الديبلوماسية هي حرب من دون دماء، فيما الحرب هي اهراق دماء ودمار وخراب". 

واوضح ان "هذا السبب هو الذي ادى الى قرار الانخراط في المفاوضات التي تكون بين متخاصمين، مع التشدد في الحفاظ على الحقوق. والاهم اولاً وقف الاعتداءات والانسحاب الاسرائيلي وعودة الاسرى، من اجل البحث في السلام بعد عقود وسنوات طويلة من الحروب والموت والدمار. إن المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام، بل هي لحل المشاكل، ومن المهم ان يقف اللبنانيون الى جانب دولتهم في هذا الظرف بالذات، وهم تعبوا من الحروب".

وقال: "واجبي ومسؤوليتي ان ابذل كل ما يلزم لتحقيق الامن والسلام للبنان، وقد نجحنا العام الفائت في تحقيق خطوة مهمة عبر بداية نمو اقتصادي، ووفر في الخزينة، ووفر في العملات الصعبة في المصرف المركزي، وكنا نتوقع المزيد من التحسن الا ان الحرب اعادت الاوضاع الى الوراء".

سلامة: 

واستقبل الرئيس عون وزير الثقافة غسان سلامة، واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع العامة والعمل على تثبيت وقف اطلاق النار والتمهيد لبدء المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية. 

حرب: 

وعرض الرئيس عون الاوضاع العامة في البلاد والتطورات، مع الوزير والنائب السابق بطرس حرب.

وفد اهالي شهداء امن الدولة: الى ذلك، التقى رئيس الجمهورية وفداً من اهالي شهداء امن الدولة الذين استشهدوا نتيجة قصف اسرائيل لسراي النبطية، في حضور المدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندس ونائبه العميد مرشد الحاج سليمان ورئيس ديوان المدير العام جميل طعمة ومدير المديرية الاقليمية لامن الدولة في محافظة النبطية العقيد حسين طباجة. وشكر الاهالي الرئيس عون على وقوفه الى جانبهم في محنتهم، آملين ان تثمر جهوده لوقف اطلاق النار بشكل دائم.  وجدد رئيس الجمهورية تعازيه لاعضاء الوفد، واعتبر ان" اولادهم شهداء كل الوطن، وانهم من ابرز اسباب صمود لبنان واصراره على الاستمرار وتخطي كل الصعوبات والتحديات التي تواجهه، وان شهادتهم ستبقى خالدة".

واوضح الرئيس عون ان "هدف لبنان هو اولاً انهاء حال الحرب وما يرافقها من مآسٍ إن على صعيد الشهداء والجرحى او الدمار. وان الدولة تقف الى جانب اهالي الشهداء والمواطنين الصامدين ولن تتخلى عنهم".

أمير قطر: 

وتلقى  رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر  اليوم اتصالاً هاتفيا من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتداول معه في آخر التطورات المرتبطة بالوضع في لبنان بعد وقف إطلاق النار. 

وخلال الاتصال ، أكد امير قطر للرئيس عون دعمه "لمواقفه، وللخطوات التي اتخذها لوقف التصعيد العسكري، وفي مقدمها المفاوضات الثنائية المباشرة التي تهدف إلى وقف الأعمال العسكرية، وانسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق التي تحتلها في الجنوب وانتشار الجيش  اللبناني حتى الحدود الجنوبية، وغيرها من النقاط التي تحقق بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها". 

وجدد امير قطر "وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني واستعدادها  للمساعدة في انهاء معاناته".

وشكر الرئيس عون امير قطر على مواقفه الداعمة للبنان والتي تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، معرباً عن تقديره "للدور القطري  في المساعدة على تحقيق ما يعمل له رئيس الجمهورية من اجل مصلحة لبنان وشعبه".

كما شكره على المساعدات  القطرية الدائمة والمستمرة لاسيما تلك المخصصة لمساعدة النازحين الذين اضطرّوا إلى النزوح قسراً من منازلهم وقراهم. واتفق الرئيس عون وامير قطر على استمرار التواصل بينهما لمتابعة التطورات.


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57488 الثلاثاء ٢١ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54615 الثلاثاء ٢١ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53578 الثلاثاء ٢١ / يناير / ٢٠٢٦