الأربعاء ٠٧ أغسطس ٢٠١٩
أنطوان سلامه-يحمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "العصا والجزرة" في آن واحد، في مواجهة الحزب التقدمي الاشتركي وحلفائه، فهل يستطيع؟
إذا كان الرئيس عون في موقفه المصر على اكتمال عقد القضاء في قضية البساتين، ميّالا في الوقت نفسه، سياسيا، الى جانب الأمير طلال أرسلان، فإنّه يواجه وليد جنبلاط باتهام حزبه بإعداده الكمين "لوريثه السياسي" الوزير جبران باسيل، وهو ما رفع سقف المواجهة.
الرئيس أيضا ابتعد عن رئيس الحكومة سعد الحرير، فاهتزت "التسوية الرئاسية" من دون أن تقع وتتبعثر، كما أنّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رفع نبرته، لأول مرة، مصوّبا على الرئيس عون، بعدما كانت سهامه السياسية تتوجه بانتقاد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي غسل يديه "من ماء تسوية معراب".
وإذا كان الرئيس عون يتمسك "بميزان القضاء" فإنّ الاحتكام فقط الى "القانون"يُبقي الأزمة السياسية تراوح في مكانها المُغلق.
في تقييم موازين القوى، يبدو العهد قويا بسلطته المؤثرة، وبتحالفاته خصوصا مع حزب الله، وتكمن نقطة ضعفه في "عامل الوقت" الذي يأكل من رصيده.
ويتحصّن التيار الوطني الحر في "العهد"، وتبدو معركته مع الاشتراكي، أمام منافذ مفتوحة ومغلقة في آن، خصوصا أنّ خصمه حصّن نفسه بتحالفات محلية وخارجية، وهذا ما يجعل المعركة طويلة.
والملاحظ أنّ التيار لم يستطع تحويل "معركته" الى قضية رأي عام مسيحي.
بالتأكيد اشتد عصب العونيين الذين يتحسسون خطورة الوضع وانعكاسه السلبي على "عهدهم"، فاتحدوا، الا أنّ المسيحيين توزعوا بين القوى السياسية المناوئة، واختار بعضهم غير القليل، الحياد بسبب ثقل الأزمة الاقتصادية التي جعلوا حلّها أولوية في أجندة اهتماماتهم الحياتية.
أما وليد جنبلاط، فيستقوي بالأغلبية الدرزية، فمن يستمع الى أحاديث شريحة واسعة من الدروز، يُدرك أنّ الحزب التقدمي الاشتراكي نجح في تحويل "قضية البساتين" الى "حرب إلغاء" لحضور الطائفة والحزب في الدائرة السياسية اللبنانية.
كما أنّ جنبلاط الذي يلعب على عامل الوقت، حصّن نفسه في خروقات مهمة في الصفوف الشيعية والسنية والمسيحية، إضافة الى شبكة أمان خارجية.
فإذا كانت المعركة بين العهد والتيار الوطني الحر والحلفاء، وبين جنبلاط، تصبّ في هذه اللحظة في إطار "معركة كسر العظم". فإنّ العهد يصارع، والوقت ليس في صالحه، ويتحرك جنبلاط في أرضية مشققة بفعل استعمال أنصاره السلاح أكان في الأمر "كمينا" أو احتجاجا، أو ردة فعل....
ظهور السلاح، أيا كان نوعه واتجاهاته الداخلية، يُخيف اللبنانيين فينفرون.
وإذا كان الاشتركيّ يعتبر أنّ كلام الوزير جبران باسيل في طريقه الى الجبل مشحون، وهو من أشعل فتيل "حادثة البساتين"، فالكثير مما يُقال ويُكتب، يوميا، أعنف منه بشحنه الطائفي والمذهبي، ويسترجع آخرون كثر "متاريس الحرب"، فلماذا ما هو مرفوض لباسيل مسموح لغيره.
إنّه السؤال.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.