كسر حاجز الخوف من المنتخب الكوري الجنوبي

الأحد 17 تشرين ثاني 2019

كسر حاجز الخوف من المنتخب الكوري الجنوبي

شربل وهيبة-مرّت تسعون دقيقة على أرض ملعب المدينة الرياضية أظهر فيها منتخب لبنان لكرة القدم تطورا كرويا بمستوى جيد ومختلف عمّا مضى.

 

واللافت في هذه المباراة الانضباط التّكتيكي والتّوازن بين الدّفتع والهجوم طيلة هذه المباراة.

4-2-3-1 هي الخطّة المثالية لمباراة كهذه.فدورها كان في الثّلث الأخير دفاعيا،وركّز المدرّب اللبناني على الهجمات المرتدّة هجوميا مما أربك الدفاع الكوري الجنوبي.

فمنحت للمنتخب اللبناني فرصا عدّة لتسجيل أهداف كادت تكون محقّقة لولا فقدان التّركيز للمهاجم اللبناني وبراعة حارس المرمى الكوري.

للمرة الأولى ظهر الخط الخلفي لمنتخب لبنان بصورة رائعة من حيث اللياقة البدنيّة والانضباط التكتيكي والأهم كان التركيز العالي.

وهنا يعود الفضل للمدرّب "ليفيو سيوبوتاريو" الذي تنبّه لنقاط قوّة المنتخب الكوري وعمل على مواجهتها،ونجح بذلك.

تعامل المدرّب بنجاح مع الكرات العرضية التي لم تشكّل خطورة كبيرة باستثناء فرصتين،وهنا يجب التّنويه بالمدافع أليكس ملكي الذي قاتل على كل كرة وأبعد كل فرصة خطيرة عن مرمى منتخبنا.

وتجدر الاشارة الى أنّ اللاعبين عدنان حيدر وفيليكس ملكي قد تمركزا بطريقة جيّدة في الدّفاع،ولعب على خط واحد،مما جعل المنتخب الكوري محاصرا داخل الصّندوق.

كما ولا بد من التنويه بأداء حارس المرمى  اللبناني مهدي خليل الذي تألّق وأبعد ثلاث فرص سانحة للتّسجيل.وبذلك أبقى النتيجة على حالها في التعادل السّلبي،صفر لصفر.

من ناحية الهجوم حاول المهاجمون خلق الفرص والمساحات للتسجيل،ولكن رعونة المهاجمين وضياع تركيزهم أمام المرمى الكوري،أضاع فوزا ثمينا كان المنتخب بأمس الحاجة اليه.

في المجمل كان أداء منتخب لبنان عالميا،وقد خرج بطلا من هذه الموقعة، وقد قدّم اكثر نسخةمنظّمة لمنتخب "الأرز" منذ سنوات.

أخيرا استطاع لبنان أن ينجح في تحجيم منتخب كوريا الجنوبيّة الذي كان قد فاز في نسخة كأس العالم السّابقة على منتخب ألمانيا بنتيجة اثنين لصفر.

هذا المنتخب نفسه وبكامل لاعبيه واجهوا منتخبنا الوطني،ولم يستطيعوا أن يفوزوا عليه.وهذا ما يعتبره اللبنانيون انجازا بحدّ ذاته.