تجمعّت المعطيات الايجابية التي توحي باقتراب ملامسة التوافق لتشكيل الحكومة.
الثلاثاء ٠٣ ديسمبر ٢٠١٩
تجمعّت المعطيات الايجابية التي توحي باقتراب ملامسة التوافق لتشكيل الحكومة.
وإذا كان هذا التوافق يتقاطع عند حكومة"سياسية" بثياب اختصاصيين،تطويقا للحراك الشعبي، فإنّ الدلالات المحلية تميل الى "تسهيل الطريق" أمام الرئيس المكلّف والمرجّح سمير الخطيب اذا لم تحدث مفاجآت في اللحظة الأخيرة.
فحزب الله تحدّثت قياداته عن "رسائل دولية" وصلت الى الأطراف كافة، تربط المساعدات الضرورية للإنعاش، بتشكيل حكومة تتميّز بالصدقية، وأطلّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بعد اجتماع تكتل "لبنان القوي" بلغة تصر على " الحكومة الميثاقية "واضعا كأولوية النجاح قبل الشروط .
وتحرّك رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سياسيا في اتجاه عين التينة طارحا رغبته في الصعود الى قصر بعبدا لإدارة الخلاف مع التيار البرتقالي ورمزه الرئيس عون، في وقت صدرت عن القوات اللبنانية إشارات إيجابية باتجاه العهد وإنقاذه كمدخل لإنقاذ المركب بكل من فيه.
هذه الإشارات الايجابية توجّها رئيس الجمهورية بالتبشير بقرب الحلحلة الحكومية.
في المقابل، سُجلت دوليا وإقليميا إشارات أخرى:
أميركيا، الإفراج عن مساعدات قيّمة للجيش اللبناني بعد حجبها، من دون أن تعلن إدارة الرئيس دونالد ترامب سبب إحيائها مجددا، علما أنّ هذه الإدارة لم تمانع من دخول وزراء من حزب الله في الحكومة السابقة.
وبقيت الوساطتان الفرنسية والبريطانية في الكواليس، لا تبتعد عن حركة عربية، مصرية ومن جامعة الدول العربية، في محاولة "لتسييل" التصلب الداخلي وانعكاساته الخطيرة على الاقتصاد المنهار.
إقليميا، توقف المراقبون، بدهشة، عند إشادة القائم بالأعمال الإماراتي في سوريا بالرئيس بشار الأسد"لقيادته الحكيمة"، في وقت تشهد الجبهة اليمنية انفراجات بدفع سعودي.
في ظل هذه المعطيات المتراكمة، تبقى التجاذبات مستمرة على الجبهة الأميركية-الايرانية، في ظلّ معطى جديد هو الحراك الشعبي في ايران.
وفي العراق، شكلت استقالة رئيس الحكومة عادل عبد الهادي صدمة أفعل من استقالة الحريري في لبنان تحت وقع الحراك الشعبي، والفارق بين الحراكين، أنّ الحراك اللبناني تراجع لألف سبب، لكنّ الحراك العراقي يستمر في "بركة الدم"، وتنشط على خطوط متعددة، محاولات إنقاذ العراق من أيّ حرب أهلية محتملة.
في الملفين العراقي واللبناني، يبدو الصراع الاميركي – الايراني حاضرا في الأساس والتفاصيل، فهل دخلت المنطقة في مرحلة جديدة من الهندسات، ودخل لبنان معها؟
سؤال من المبكر الإجابة عنه على الرغم من "الخواتيم السعيدة" التي تحدث عنها الوزير جبران باسيل.
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.