لقاء بري-باسيل على أنقاض حياتنا التعيسة

الخميس 12 كانون أول 2019

لقاء بري-باسيل على أنقاض حياتنا التعيسة

أنطوان سلامه-يشكل لقاء رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل نبيه بري مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل علامة من علامات ازدواجية المواقف على الساحة السياسية.

فما قاله الوزير باسيل سابقا في توصيف للرئيس بري،ورد الآخر عليه في "عراضات الموتوسيكلات"  في عدد من شوارع بيروت، يؤكد ما في السياسة اللبنانية من "خفة".

هذا التذكير بماضي العلاقة بين الرجلين وانعاكاساته في التوتير "الطائفي والأهلي"يتزامن مع ما نقلته وكالات الأنباء، حين بادر الوزير باسيل في بداية لقائه الرئيس بري بالقول "اشتقنا ع الحوار"، فردّ بري "في هذا البلد لا بديل عن الحوار".

ليس للتذكير بما حصل بين الرجلين في بداية هذا العام،خصوصا "على كوع الكحالة"، ولكن للإشارة، الى أنّ المطلوب أن تتوسع دائرة الحواراستباقا وقائيا لصراع الديوك.

فإذا كان الشوق للحوار موجود.

وإذا كان الحوار ضرورة.

فلماذا يتم هذا الحوار دوما على أنقاض مخلفات "التصاريح المشحونة" في الشارع.

ولماذا يتمّ على ترددات الزلازل السياسية.

ما يُحكى أنّ التيار الوطني الحر يتجه الى "المعارضة" يوحي بأنّ هذا النوع من المعارضة كمن يعارك ظلّه في المرآة.

طرحٌ بدا للرأي العام وكأنّه المناورة في لحظة "الترف".

هل يعي الرئيس بري ومعه الثنائي الآخر في الترويكا، الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري أنّ "الحوار" ضروري في ظل الانهيار السريع، وفي ظل "قرف الناس" من كل "البهلوانيات السياسية".

يا هو، ياجماعة،البلد ينهار، هل تعرفون؟

هل تدركون أنّ  القرف تخطى الكتاب المشهور لفؤاد كنعان ليتحول الى الواقع المؤلم في كتاب حياتنا التعيسة.