ليبانون تابلويد--شادي ملّاك- تميزت الحلقة الأخيرة من "أحمر بالخط العريض"لمالك مكتبي بجرأة الغوص في موضوع شائك ومعقّد.
الخميس ١٠ يناير ٢٠١٩
ليبانون تابلويد--شادي ملّاك- تميزت الحلقة الأخيرة من "أحمر بالخط العريض"لمالك مكتبي بجرأة الغوص في موضوع شائك ومعقّد.
يقف أمامهنّ. يكتب حاضرًا ويلملم ماضيًا. في يدِ واحدةٍ لُعبة وفي يدِ أخرى لعبة حياة. أضاء مالك مكتبي في حلقة أمس من "أحمر بالخطّ العريض" (أل بي سي آي) على موضوع تقبّل الذّات بكلّ صورها.
ثلاث نساءٍ كُنّ نماذج حيّة عكسن صورة مجتمعٍ مُقيّدة برأي الآخر. واحدة ترفض جسدها المشوّه، وأخرى تقبّلته، أمّا الثّالثة فتريد التّشبّه بلعبة الـ"باربي" فكانت عمليّات التّجميل سبيلها الوحيد لإرضاء الذّات.
أيقن مالك مكتبي أنّ في يديه لحظةً تلفيزيونيّة، جمع أوراقها وصنعها لحظةً بألف درس. أضاء "أحمر بالخطّ العريض" عتمة مريم رغم إصرارها على تصوير الحلقة ليلًا. لبست الأسود وتأمّلت ماضيها في صورةٍ أُلصقت على مرآة. سيطر الماضي على الحاضر، ودارت حياة مريم في لعبة. في تلك اللّحظة، جلس المشاهدون مسمّرين أمام فيلمٍ بطلته وقف بها الزّمن منذ سنةٍ ونصف السّنة، لمعرفة من سيكون الغالب ومن سيكون المغلوب.
لم نرَ بدايةً ملامح مريم، خبّأت وجهها وحكت قصّة ظلامٍ عاشته لأكثر من 500 يوم. اعتقد زوجها أنّه شهرزاد الحكاية وشهريارها. أضرم بـ"مريم" النّار، وأنهى نهارها.
في المقلب الآخر، سيطرت لعبة "باربي" على حياة إيليان. انقلب الماضي على الحاضر، وانقلب معه سحر اللّعبة على السّاحر. هي لحظةٌ غيرّت كلّ شيء. لم تضجر الطّفلة من لعبتها، ولم ترمِها بعد ساعة من اللّعب. حملتها معها وأرادت أن تكون هي اللّعبة وأن ترسم هي ملامح القصّة. من عمليّةٍ جراحيّةٍ إلى أخرى، تحاول إيليان نسخ ملامح الـ"باربي"، ولكنّها ما زالت غير مُقتنعة بصورتها. برأيها جمال المرأة سلاحها الأوّل والأخير، تخوض به معركةً ليراها فيها الرّجل الأجمل بين النّساء.
أدارت كلٌّ من مريم وإيليان ظهرها للأخرى، في مشهدٍ يُظهر التّضاد في المعنى. اختلفت الحيوات، والهدف واحد. فرغم أنّ القضيّة تخصّ المرأة، حضر الرّجل وما يعنيه رأيه لجمالهنّ وصورتهنّ.
أمّا فداء، شاهدت المشهد من بعيد. اعترفت أنّها الأجمل بين كلّ النّساء. بكاء إيليان لحظة رؤيتها لم يُزعزع ثقتها بالذّات، لا بل زادها حبًّا لوجهها المشوّه.
دار مكتبي بين الحيوات الثلاث. صاغ من كلٍّ منها عبرًا و"تجنّدَ"، على حدّ قوله، ونساء من العالم العربيّ لمُساعدة مريم. كلّ واحدةٍ منهنّ أيقظت الحياة في "جثّتها"، كما وصفت مريم نفسها، في فيديوهاتٍ قصيرةٍ شاركن فيها قصصهنّ لربّما يُعِدن ما ابتلعته النّار.
نزعت مريم صورة الماضي عن المرآة، وأزالت القناع. عانقت صورتها الجديدة للمرّة الأولى وإلى جانبها نساءٌ أخريات في مواجهةٍ جماعيّةٍ مع الدّاخل أمام المرآة.
سطّرت حلقة مالك مكتبي نهاية شبح الماضي وكتبت بدايةً طريقُها طويل. هنّ على مُفترق طرق، ولكلّ واحدةٍ وجهة. الأسئلة كثيرةٌ والجواب يبقى داخلَهنّ "أحمر بالخطّ العريض".
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.