صدر حديثاً عن دار نوفل / هاشيت أنطوان كتاب"الموارنة والشيعة في لبنان: التلاقي والتصادم" ، للكاتب السياسي اللبناني أنطوان سلامة.
الإثنين ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥
يصف سلامة هاتين الطائفتين بأنهما "جبلان في اتجاهين"، عارضا لوقائع تاريخيّة في سياق تفكيك العلاقات بين الموارنة والشيعة. يعدنا سلامة بأن كتابه يسهم في الفهم لا في طرح الحل. هو فهم يؤهلنا لفهم المسألة الطائفيّة في لبنان، لتحديد العلّة أو العلل المتجذرة في علاقات الطوائف اللبنانيّة المتناحرة، وربما تشريح الواقع وصولا إلى سلامٍ وطنيّ مستدام. في مقدمة "الموارنة والشيعة في لبنان: التلاقي والتصادم"، الذي يقع في 472 صفحة، كتب سلامة"لم أتصوّر وجود هذا الكمّ من التقاطعات والتناقضات بين الموارنة والشيعة. الميلُ العصبيّ إلى الاستقلاليّة ... أو الانعزال في جبلَين... المحافظة على الكيانيّة الذاتيّة في حماية رابط الانتساب الدينيّ والمذهبيّ... مواجهة «الأكثرية الإقليميّة» سياسيًّا وعسكريًّا"ـ مضيفاًَ "لم أتصوّر وجودَ هذا التناحر والتصادم بين الجماعتين الساعيتين دومًا إلى السيطرة، جغرافيًّا في تملّك الأرض والتمدّد الديموغرافي فيها أو الانكماش، والسعي إلى النفوذ في السلطة، بجبي الضرائب... أو بالسلاح، أو بمحاباة القوى الخارجيّة". وجاء في نبذة الناشر: الموارنة والشيعة في لبنان: التلاقي والتصادم – يقود هذا الكتاب القارئ في رحلةٍ عبر تاريخ لبنان، منذ نشوئه الطائفي في العصور الوسطى حتى اليوم، مستعرضًا مسار طائفتين هما من الأقدم فيه: الموارنة والشيعة، كأقليّتَيْن تشكّلتا في مواجهة سلطة الأكثريّة في الإقليم, كاشفًا ما بينهما من تقاطعاتٍ بنيويّةٍ وتبايناتٍ جوهريّة، مضيئًا على علاقتهما معًا بين تعايشٍ حذِر وتصادمٍ عنيف. يركّز الكتاب على تشكّل العصبيّتين المارونيّة والشيعيّة كقوّتين اجتماعيّتين – سياسيّتين – عسكريّتين، حافظتا، رغم تحوّلات العصر، على تماسكهما الداخليّ عبر الارتكاز إلى سرديّاتٍ تاريخيّة، ومرجعيّاتٍ دينيّة، وحاجاتٍ أمنيّةٍ متجذّرةٍ في شعورٍ دائمٍ بالتهديد. هذا العمل محاولةٌ لرسم صورةٍ واقعيّةٍ لتاريخ العلاقة بين الموارنة والشيعة، بوصفها مفتاحًا لفهم البنيان اللبناني في تعدّديته السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة، بل حتى العسكريّة. قيل عنه: «لبس أنطوان سلامه لَبوس التاريخ وغاص في ثناياه، مؤرّخًا لا موثّقًا فحسب، وأدهشَنا بكنوزٍ كنّا نفترضها قد ضاعت. فتح لنا الباب وأدخلَنا بسردٍ سلسٍ إلى ذلك التاريخ الغابر للبنان...» – فيصل سلمان، صحيفة السفير اللبنانيّة، عن كتاب «زوق مكايل: أزمنة الحضور في تاريخ لبنان» أنطوان سلامة – كاتب وصحافيٌّ وناشر موقع «ليبانون تابلويد». أستاذ محاضر في عدد من الجامعات اللبنانيّة في الإعلام والقضايا المعاصرة. حائز إجازتَيْن في التوثيق وفي الصحافة من الجامعة اللبنانيّة، وشهادة ماجستير في علم الاجتماع من جامعة الكسليك. له مؤلّفات عديدة أبرزُها «طانيوس شاهين من منازلة الإقطاع إلى عجز الثورة»، «نار المُقدَّس والمحرَّم: الكاريكاتور الدانماركيّ من كوبنهاغن إلى الأشرفيّة».
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.