المحرر ااديبلوماسي- بقيت زيارة وزير خارجية قطر السريعة الى لبنان في اطار "الغموض" مضمونا وتوقيتا.
الأربعاء ٠٧ يوليو ٢٠٢١
المحرر ااديبلوماسي- بقيت زيارة وزير خارجية قطر السريعة الى لبنان في اطار "الغموض" مضمونا وتوقيتا. ففي آخر لقاء رسمي بين الجانبين اللبناني والقطري، في العشرين من نيسان، بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، انقطع التواصل... الوزير القطري التزم الصمت، ولم تُلتقط الإشارات الحقيقية من الحركة القطرية. فهل حمل الوزير القطري مبادرة؟ تبدّل الموقع القطري حاليا عما كان عليه العام ٢٠٠٨ حين تمّ اتفاق الدوحة. فالقيادة القطرية تلامس "الملف اللبناني" من زوايا مختلفة. أولا، لم تعد قطر "كرما على درب" لبنان، لعوامل عدة منها أن قيادتها تعي كما القيادات الخليجية والدولية، أنّه لا يمكن مساعدة بلد ينخره الفساد. ثانيا، بعد عودة قطر الى الشبكة الخليجية باتت مواقفها تتناغم مع المناخ العام في الجزيرة العربية، ويشير هذا المناخ المُستجد الى "إهمال" الملف اللبناني للأسباب المعروفة ، خصوصا أنّ الذراع الأقوى في لبنان، أي حزب الله، تراكمت مشاكله الأمنية والسياسية مع السعودية والكويت امتدادا الى البحرين. ثالثا اتخذت قطر سياسة متشددة في "بلاد الشام" خصوصا من النظام السوري وهذا ينعكس على المدى اللبناني. وإذا كان لافتا أنّ جدول زيارات الوزير القطري استثنى رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب فهذا يعني حكما إسقاط دعم الخزانة القطرية البطاقة التمويلية التي أقرّت في مجلس النواب، ويتحمّس لها دياب. ماذا تعني هذه القراءة؟ تعني حكما أنّ قطر تنضم الى دول الخليج، والى الدول الغربية، في تقديم مساعدات "بالقطارة" الى جهات لبنانية محدّدة، وبإشرافها الميداني، من دون التسليم أو الاعتراف بنزاهة أركان الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية. يبقى السؤال، ماذا جاء يفعل الوزير القطري في لبنان خصوصا أنّ الاعلام لم يُسرّب أحاديثه مع من التقاهم. فهل دخلت قطر في وساطة لم تتضح معالمها، وهذه الوساطة تتخطى الازمة الحكومية الى ما هو أبعد، الاستحقاق الرئاسي المقبل. هذا الاستحقاق الذي سيُعيد على وقع الانتخابات النيابية المقبلة رسم أوصاف المرحلة السياسية المقبلة في لبنان تزامنا مع "الهندسات" الجارية في الإقليم . فهل هذا الاستنتاج في محله؟ أم أنّ الوزير القطري، جاء فقط ليبلغ الجنرال جوزف عون تخصيص بلاده سبعين طنا من المواد الغذائية للجيش اللبناني شهريا، مدة سنة. بالتأكيد الزيارة أبعد من مساعدة؟
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.