فاجأ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اللبنانيين بعدم التطرق الى الوضع الحكومي المأزوم والإضاءة على مواضيع محلية واقليمية ودولية متفرقة.
الإثنين ١١ نوفمبر ٢٠١٩
فاجأ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اللبنانيين بعدم التطرق الى الوضع الحكومي المأزوم والإضاءة على مواضيع محلية واقليمية ودولية متفرقة.
وقال في يوم الشهيد إنّه لن يتكلم "حول ملف الحكومة لأنّ النقاشات مفتوحة للوصول الى أفضل نتيجة".
نصرالله حمّل الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية "الوضع في لبنان "ومنعه "من استعادة عافيته وتعميق المأزق".
وعارض منهجية زيادة الرسوم والضرائب على المواطنين لأنّها "مسألة خاطئة"،وعارض أيضا القروض والاستدانة وطرح البحث عن منافذ اقتصادية جديدة.
ورأى نصرالله أنّ القطاعات الاقتصادية، في الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة، في أزمة، وقال"الشركات الصينية جاهزة للاستثمار بمليارات الدولارات في لبنان لكن الأميركيين لن يسمحوا بذلك"، وتوقف عند أهمية السوق في العراق لاستيعاب الانتاج اللبناني.
ودعا القضاة الّى اتخاذ "خطوة جريئة وشجاعة وانقاذية في ملف الفساد...وعدم الخضوع لأي مرجعية".
ورفع الغطاء عن أيّ مسؤول في الحزب في مسألة الفساد طارحا "الضمانة" في احترام خطوات القضاة في هذا الملف.
.واتهم حلفاء الولايات المتحدة الاميركية وأدواتها وناسها بالفساد
ورأى أنّ الأميركيين "يعيقون ملف ترسيم الحدود وملف النفط والغاز".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.