شمل شعار «كلّن يعني كلّن» مَن تعاطى الشأن العام مع الزوجات المصونات والأولاد والأحفاد والأصهرة...
الخميس ٠٦ فبراير ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر
شمل شعار «كلّن يعني كلّن» مَن تعاطى الشأن العام مع الزوجات المصونات والأولاد والأحفاد والأصهرة... الكانت أياديهم أطول من ألسنتهم التي لحسوا بها ما استطاب، ولم يوفروا الفتات.
شهيّتهم شهوة لذائذ ورغبات، فتحت نفوسهم على كلّ ممنوع تحوّل في ظلّ سلطتهم إلى مسموح لكل فرد من أسرتهم، في طليعتهم الزوجة المصون التي «فتحت على حسابها» ما لم يكن في الحسبان وبرّرته: لجمعيّات ومؤسّسات وخدمات إنسانيّة(!) ترعاها، وتشفق على المحتاجين بعد إنزالها التسلط بهم حتّى العبوديّة... ونالت لأجل ذلك الملايين من المخصّصات الرسميّة (عدا المشبّح عليه من الأرض والاستثمار والشركات)، وخوفًا من «صيبة عين» وتحسبًا لأمر قد يقع... ووقع، هرّبت المنقول إلى خارج البلاد... وحصرمة في عيون العباد.
خارج هذا النطاق (الإنساني)، ورحمةً بمن لم يُرحم، فتحت بابًا للإفادة من مخصّصات لمؤسسات تُطيّب الخاطر وتنسي كرباج الذل والضيق والحرمان، فأسّست لجان مهرجانات لانعاش القرى، ومباريات في أمور شتى، لم تكن في الحسبان.
لأجل ذلك كلّه، اشتعلت الثورة التي نشرت الخوف في نفوس بعضهن، فهربن إلى حيث ثرواتهن التي لا تطالها النيران في عالم لن يجدن فيه، أقلّه، من يبصق في وجوههن.
تأخذني هذه الحال المذلّة إلى ضفة نقاء كانت فيه نساء الحكّام حكيمات، لم تأخذ السلطة بانسانيتهن وكرامتهن. فأتذكّر اللبنانيّة الأولى السيّدة زلفا شمعون التي أعطت يمناها ما لم تدركه يسراها، وهي حين أسّست مدرسة «إغاثة الضرير» في بعبدا (1958) رفضت حتّى ذكر اسمها عليها «من يصنع الخير لا يطلب بدلاً»، وكانت حين يقال لها: «ما أجمل ثيابك» تجيب «كانت طقمًا عتيقًا لكميل فحوّلته لي».
حقًا، ان تشبيه «الثرى بالثريّا» لا يجوز ولو بالعابر من الكلام.
النور ما زال في السراج والناهبات المصونات المحميّة سرقاتهن لهن التراب كلّه علّه يُشبعهن.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.