جوزف أبي ضاهر-التبرعات التي جُمعت في برنامج الإعلامي مرسال غانم (M.T.V) لمساعدة المحتاجين انهمرت مطر رحمة، ولم يكن بينها قطرة من سارقٍ أو من ناهبٍ.
الإثنين ٢٣ مارس ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر
التبرعات التي جُمعت في برنامج الإعلامي مرسال غانم (M.T.V) لمساعدة المحتاجين انهمرت مطر رحمة، ولم يكن بينها قطرة من سارقٍ أو من ناهبٍ ممّن يطالب الشعب بمحاكمتهم لاسترجاع الأموال التي سرقوها منه وأوصلوه إلى الجوع.
في الأزمات والحروب والكوارث، يتشجّع «رأس المال الجبان». يشرب حليب السباع ويشمّر عن نصفه الأعلى، مادًا أكثر من يدٍ، فهو منذ انوجد، لم ينوجد بيدين اثنتين، فقط، بل بثلاثٍ، بأربعٍ، بخمسٍ (والعدد الباقي غير محدّد رقمًا أو فعلاً).
أعود إلى «التشمير»، وهو هنا في صيغة المذكر، وليس نتيجة فعلٍ أنثوي، وهذا يصبّ في مصلحته، إذ تتجاهله العيون الباحثة عن «تشمير غير شكل».
يضع «رأس المال» خططًا عديدة، فالأزمات تصنع الثروات عند قنّاص جبان يعيش في ظلّه، زمن الحياة هادئة وسائرة في الخطى الثابتة... وحين أصابتها «رعشة» اضطراب الأحوال، جمع «رأس المال» ما عنده من شِباكٍ يصطاد بها الجائع والخائف والمضطرب، وفاقد العمل والراتب، ومعظمهم رَهَنَ ما بقي لديه في سبيل «حفنة من الدولارات»، ما لم تُصادر المصارف الوطنيّة (جدًا!) أوراقًا تحمل صورة (الأمبريالي) جورج واشنطن، لترفع من قيمة كلّ محجوب، مرغوب، لسد جوعٍ، لشراء دواءٍ، أو لضروريّات عيشٍ يوضع فوق بساط أقصر من مدِّ رِجلِ طفلٍ قبل أن يدبّ على الأرض.
ينهض «رأس المال» من حيث يختبئ في صورة «المنقذ». يرفع أسعار الحاجيات الأساسيّة. يسهّل الدروب إلى شراء أراضٍ وبيوتٍ ومشاعاتٍ ومهنٍ وأعراضٍ، ويكدّسها لمزيدٍ من التشويق، بعد أن يكون رفع «كلفة» (لا مودة فيها) بينه وبين الشاري الذي لم تحمه دولة ولا سلطة، ولا مهابة سياسيّين (لا سمح الله) جاء بهم ليمثلوه فمثّلوا به، وما عاد عرف أهو يعيش من قلّة الموت، الذي لم تتوفّر له «كلفة يرضى بها» أم من رأفةٍ لم تمتلك إلى الآن جرثومة «الكورونا»؟!
Email:josephabidaher1@hotmail.com
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.