جوزف أبي ضاهر-رفضت «الكورونا» بجبروتها وقبضتها القاتلة الاقتراب من سياسيّينا.
الإثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠
صرخة
.جوزف أبي ضاهر- رفضت «الكورونا» بجبروتها وقبضتها القاتلة الاقتراب من سياسيّينا
لم نسمع إلى الآن أن سياسيًّا لبنانيًّا اشتهت الكورونا الاقتراب منه. لم ينل أحدهم منها غمزة في طرفها حَوَرٌ «قتلننا ثم لم يحيين قتلانا»، نكاية بالـ «جرير» الأشهر بين شعراء العرب.
«الكورونا» غانية وقحة، والغواني يغرّهن الثناء واصطياد مَن لم تحمه حميةٌ في النفس والجسد، ولا رعاية «حكيمة» من دويلة محاسيب لم تستطع، إلى الآن، محاسبة سارق واحدٍ، غير مدعومٍ، أو داعمٍ، على رغم أن رائحة الفساد النتنة، والسرقات المكشوفة طوّقتهم من الجهات الأربع، ووصلت «سمعتها» ونتائجها إلى المصارف في أقاصي الأرض.
منذ «تشرين الثورة والثوّار»، والأصوات ترتفع، كادت البحّة تصيبها، ولم يصدر أي قرار بمحاسبة مسؤول واحدٍ، يجلس على كرسي سلطة، سمعتهُ منشورة على حبل غسيل متّسخ، لا ينفع معه أي مسحوق، ولو كان «ثلاثة بواحد» لينظفه ويعيده ناصع البياض.
الأموال التي نهبوها من جيوبنا، من عَرقِ جباهنا الذي جففه الجُباةُ بأيديهم الخشنة، لم تسترد الحكومات أيّ قرشٍ منها (سقى الله زمن القرش)... وجميع الحكومات، سَمِعناها مع أوّل دخول لها إلى السراي، تعيد لازمة، لا تستطيع الالتزام بها: فغنّينا لها مع المغنّين: «أسمع كلامك يعجبني، أشوف أمورك أستعجب».
السارقون الكبار... الكبار، نُشرت صورهم على شاشات التلفزة، وسمّتهم الناس بالأسماء والمراكز. ما عاد أحدهم يلبس «طاقيّة الإخفاء... الشمس شارقة، والناس قاشعة» فماذا ينتظر الجالس تحت شعار: «العدل أساس الملك؟»... وأي ملك؟
... قد يكون ينتظر رحمةً تأتيه من فوق، ولن تأتي.
السارقون، سيظلّون يتحكّمون بنا، ويحكموننا ويسخرون منّا. هم الذين قال فيهم المتنبي يوم هجا كافور:
«لا يقبض الموت نفسًا من نفوسهم/ إلاّ وفي يده من نتنها عودُ».
Email:josephabidaher1@hotmail.com
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟