المحرر السياسي- تشكل صفارة انطلاق "قانون قيصر" محطة مفصلية في تاريخ سوريا التي تدخل مرحلة قاسية في تاريخها الحديث.
الأربعاء ١٧ يونيو ٢٠٢٠
المحرر السياسي- تشكل صفارة انطلاق "قانون قيصر" محطة مفصلية في تاريخ سوريا التي تدخل مرحلة قاسية في تاريخها الحديث.
وسيواجه النظام السوري هذا القانون، بشتى الوسائل، للصمود في وجه العقوبات الأميركية.
وإذا كان المراقبون يعتبرون أنّ "قانون قيصر" لم يطرح إسقاط النظام، وأنّ كبار المسؤولين الأميركيين لم يطرحوا هذا الخيار، الا أنّ الرئيس بشار الأسد يقف عند منعطف دقيق وخطير، لأنّ القانون يلمح الى إحداث تغيير في هذا النظام وإن كان لا يذكر ذلك صراحة في المطالب الستة التي يعرضها الأميركيون على الحكومة السورية كشروط لرفع العقوبات .
وفي هذا المجال، يلعب الروس والايرانيون دورا مهما في تحديد الخيارات السورية التي تبدو محدودة، بعدما أقفل قانون قيصر الباب على الأمل بإعادة بناء سوريا أقلّه في السنوات العشر المقبلة.
يأتي هذا الإغلاق على سوريا وعزلها تزامنا مع مؤشرات سلبية في اقتصادها لجهة التدهور اليومي لليرة الوطنية وانهيار قطاعات اقتصادية مهمة.
ستحاول روسيا وإيران إسعاف الدولة السورية، الا أنّ هذا الأمر صعب، لاعتبارات عدة، كما أنّ لبنان يعاني من أزمة اقتصادية صاعقة، وهو مكشوف أميركيا في قطاعه المصرفي الذي شكل في السابق متنفسا للسوريين، كما أنّ مطار رفيق الحريري سيلتزم الابتعاد عن الخطوط الجوية السورية بما يزيد العزلة السورية التي سيخرقها نشاط "التهريب" من دول الجوار.
لا شك أنّ الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاهات لجهة تنفيذ هذا القانون الذي أعطى السلطات الأميركية هامشا واسعا في استنسابية تطبيقه، وتتجه الأنظار الى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والصين واليابان وكندا وأستراليا... لمعرفة مدى تفاعل هذه الدول مع تطبيق هذا القانون الذي يبقى في دائرة التقييم، انطلاقا من تجارب سابقة اعتمدتها الولايات المتحدة في شنّ "حرب فرض العقوبات " ولم تنجح...
ويبقى رصد ردود الفعل الشعبية في سوريا، ورصد حركة الرئيس بشار الأسد؟
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.