لا اجتماعات مشتركة بين بكركي وحزب الله لكن التواصل يستمرعلى أرضية من الاختلاف

الأحد 23 آب 2020

لا اجتماعات مشتركة بين بكركي وحزب الله لكن التواصل يستمرعلى أرضية من الاختلاف

 .انقطعت اجتماعات اللجنة المشتركة بين بكركي وحزب الله من دون أن تنقطع خطوط الاتصالات

وإذا كانت زيارة البطريرك الراعي الى "الأراضي المقدسة" في منتصف العام ٢٠١٤ مواكبة للبابا فرنسيس، وتفقده رعيته هناك، شكلّت صدمة استوعبها الحزب بحذر شديد، فإنّ هذه الزيارة جمدّت اجتماعات اللجنة المشتركة من دون انقطاع وسائل التواصل.

وإذا كانت اللجنة تراجعت حركتها في عهد البطريرك صفير الذي انتقد مرارا الحزب وسلاحه، الا أنّ المطران سمير مظلوم ورئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد إبراهيم أمين حافظا على الحدّ الأدنى من التواصل، ولم يتردد الحزب في زيارة بكركي للمعايدة.

وفي المعلومات، أنّ البطريرك الراعي لا يمانع في لقاء وفد من الحزب، بشكل مباشر أو عبر اللجنة المشتركة، لكنّ حزب الله لم يتخذ قراره بعد، واكتفى بتوجيه الرسائل في تعليقات على الحياد، عبر المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان، وعبر وسائل إعلامية منها "جريدة الأخبار" ومنصات الكترونية موالية.

وكالة المركزية نقلت عن مصادر في بكركي أنّ التواصل لم "ينقطع مع الحزب بعيدا من الاعلام "من أجل البحث في مبادرة الحياد.

وبدت هذه المصادر متفائلة بزيارة وفد من الثنائية الشيعية أو الحزب الى بكركي "في الأيام المقبلة".

واذا كانت المصادر تتوقع خطوة من حزب الله في اتجاه بكركي، فإنّ ما يلفت أنّ البطريرك يواصل  تسجيل مواقفه .

في عظته هذا الأحد، أبقى البطريرك مسافة الاختلاف مع الحزب واسعة، فطالب بتحقيق دولي في "جريمة المرفأ"، وانتقد "المنظومة" السياسية التي أثبتت فشلها في الإصلاح، متخوفا من أن يكون هدف "التسويف في تأليف الحكومة هو إعادة لبنان الى عزلته" السابقة.

وما لفت النظر دعوة البطريرك السلطة اللبنانية الى المبادرة، انطلاقا من تجربة المرفأ،"الى دهم كل مخابئ السلاح والمتفجرات ومخازنه المنتشرة من غير وجه شرعي بين الأحياء السكنية في المدن والبلدات والقرى".

وأضاف أنّ "بعض المناطق اللبنانية تحولت حقول متفجرات لا نعلم متى تنفجر ومن سيفجرها. وجود هذه المخابئ يشكل تهديدا جديا وخطيرا لحياة المواطنين التي ليست ملكا أي شخص أو فئة أو حزب أو منظمة. حان الوقت لأن تسحب هذه الأسلحة والمتفجرات من الأيدي لكي يشعر المواطنون أنهم بأمان، على الأقل، في بيوتهم."

فهل يعمّق هذا الموقف الخلاف مع حزب الله على الرغم من التعليق البطريركي السريع على الحكم الدولي في قضية الحريري؟