سيرة أقل من عاديّة للمكلّف مصطفى أديب في زمن استثنائي

الأحد 30 آب 2020

سيرة أقل من عاديّة للمكلّف مصطفى أديب في زمن استثنائي

 .المحرر السياسي- خرج اسم السفير مصطفى أديب الى دائرة الاستشارات النيابية الملزمة بمظلة سنية واسعة

نادي رؤساء الحكومات وكتلة المستقبل تدعم أديب لتولي التكليف، فهل تكتمل المظلة السنية للمكلّف مذهبيا بتأييد اللقاء التشاوري وأسامة سعد؟

الثنائي الشيعي كان أعلن مسبقا تأييد الاسم الذي ينال رضى الرئيس سعد الحريري؟

ماذا عن الكتل الباقية؟

كتلة القوات اللبنانية  لم تحسم في اجتماعها الأخير، لكنّها أشارت الى تعبيد الطريق أمام حكومة "إصلاحية ومنتجة وفاعلة".

ردود الفعل الأولية من عدد من قيادات التيار الوطني الحر حملت في طياتها امتعاضا، لكنّ  القرار الأخير يبقى في جيب رئيس التيار جبران باسيل.

وبانتظار مواقف الكتل الأخرى، هل الاسم الذي رشحته الكتلة الأقوى سنيا، يمتلك القدرة على مواجهة التحديات؟

يمكن القول إنّ أديب يتمتع بخبرة قيادية متواضعة، سياسيا واداريا وحكوميا، تنحصر في مواكبة الرئيس نجيب ميقاتي في رئاسته الحكومة كمدير مكتبه.

هل هذا يكفي؟

أديب ليس بعيدا عن الجو الفرانكوفوني، في وقت تلعب فرنسا-ماكرون دورا بارزا في الدفع لتشكيل حكومة ذات مهمة إصلاحية  وانقاذية وغير سياسية.

رؤساء الحكومات السابقون حددوا خريطة الطريق بإعادة إعمار ما هدمه انفجار المرفأ، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية في أسرع وقت ممكن، واستعادة الثقة المفقودة كمدخل لتدفق المال للحدّ من الانهيار واستعادة النمو...

فهل ينال أديب "أكبر عدد من أصوات الكتل النيابية والنواب" في التكليف كما تمنى رؤساء الحكومات ما يشكل رافعة لتشكيل حكومة بأسرع وقت؟

وبماذا يختلف أديب عن الرئيس حسان دياب وهما يأتيان من منصات أكاديمية؟

الرأي العام اللبناني تلقى الخبر ببرودة...

ويبقى السؤال، هل التكليف السريع اذا حصل الاثنين، سيرضي الزائر ايمانويل ماكرون فقط ولتقطيع مرحلة، أم أنّه يندرج في اطار "طبخة حكومية متكاملة"؟

الأسئلة كثيرة عن المكلّف الغامض كسيرة، في زمن صعب للغاية.

وتبقى أنّ سيرته الذاتية المنشورة لا تحمل إنجازات استثنائية.

سيرته عادية جدا.