المبادرة الفرنسية من التسوية الى العقوبات في حال تعذّر التشكيل الحكومي

الأربعاء 16 أيلول 2020

المبادرة الفرنسية من التسوية الى العقوبات في حال تعذّر التشكيل الحكومي

المحرر السياسي- بدت الساعات الفاصلة عن يوم الخميس طويلة لجهة تضارب المعلومات بشأن "سقوط" المبادرة الفرنسية، واعتذار الرئيس المكلّف أو التوصل الى تسوية

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ارتطم بجدار الإصرار الشيعي في ثنائيته، على رفض المداورة في حقيبة المالية، وجاءت استشاراته في نتائجها تُكمل رسم الصورة القاتمة سياسيا.

فرنسيا، واصل الرئيس ايمانويل ماكرون حمل الملف الحكومي بيديه، فكثّف اجتماعاته واتصالاته بفريق عمله المولج مواكبة التشكيل، في ظل معطى جديد فرضته تصريحات وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الذي انتقد الانفتاح الرئاسي الفرنسي على حزب الله.

لا يعني هذا الكلام استسلاما فرنسيا لما تعتبره باريس "إخلال المسؤولين اللبنانيين بتعهداتهم" في تسهيل التشكيل، بل أنّ الرئيس الفرنسي لن يفرّط بصدقيته، وبحجمه الدولي، في فشله اللبناني وهو على أبواب انتخابات فرنسية.

مصدر مطلّع كشف لليبانون تابلويد أنّ ماكرون لن يستكين، متحملا الضغط الأميركي من جهة، ومن جهة أخرى سيواصل نقاشاته مع القيادة الإيرانية عبر القنوات الديبلوماسية، وسيبقي خطه مفتوحا مع حزب الله.

وذكر المصدر أنّه في حال فشلت المساعي الأخيرة لتشكيل الحكومة فإنّ ماكرون سيلجأ، وقيادات أوروبية تسانده، الى فرض عقوبات على عدد من المسؤولين اللبنانيين، من دون أن تتضح التفاصيل.

المراقب اللبناني في واشنطن ذكر لليبانون تابلويد أنّ واشنطن تراقب مسار التأليف، كتفصيل لما يجري ككل في الشرق الأوسط، خصوصا لجهة نجاح إدارة الرئيس دونالد ترامب في توسيع رقعة التطبيع الخليجي مع إسرائيل، وهذا مكسب أميركي، سيتستغله ترامب في الجولة الأخيرة من السباق الى البيت الأبيض.

ونفى المراقب معرفته بموعد صدور عقوبات جديدة بحق مسؤولين لبنانيين، لكنه لم يستبعد صدور الدفعة الجديدة من ضمن قائمة الخمسين شخصية المعرضين للقصاص الأميركي انطلاقا من ملفاتهم في التعامل مع حزب الله والفساد.

ويرى المراقب أنّ التوقيت الأميركي في صدور قرارات العقوبات "تقني" أكثر منه سياسي.