انتقادٌ لافت لكاتب مقاوم لحملة "شيعية" المالية

الخميس 17 أيلول 2020

انتقادٌ لافت لكاتب مقاوم لحملة "شيعية" المالية

 المحرر السياسي- هل وقع "الثنائي الشيعي" في إخراج سيئ لمعركة سياسية تناولت رفض المداورة في حقيبة المالية؟

ربما أثارت حملة "شيعية وزارة المالية" عصبية مذهبية، لكنّ هذه الحملة جاءت استفزازية، حتى ولو انطلقت كرد فعل على من طرح المداورة.

وإذا كانت الأزمة الحكومية تتشعّب "طائفيا وسياسيا" ولا تنحصر في دائرة مذهبية واحدة، الا أنّ "الثنائي الشيعي" بدا الأكثر تشدّدا.

لم تتوضح المعلومات عن نية طارح المداورة الآن، وأهدافه أو حتى خلفياته، لكن الواضح أنّ الثنائي الشيعي انعزل في حملته، وبقي يملك مفاتيح الحل والربط.

تكمن قوته في تماسكه، ويندرج ضعفه لجهة تحملّه الثمن الباهظ الذي سيدفعه اللبنانيون في حال انهارت التسوية الفرنسية.

من يتابع تعليقات عدد من "المناضلين" القريبين أو الملتزمين بخط المقاومة، يلمس استياء من حملة "شيعية المالية" ومضمونها  المذهبي "الخام"، من دون أن يعني ذلك، انتفاء التأييد الشعبي، في الدائرة الشيعية، لهذه الحملة.

لكن ما يلفت الانتباه، هوية عدد من المنتقدين للحملة .

في حصيلة الانتقاد، أنّ الحملة "هزيلة" برأيهم، ولو حصدت لاحقا إنجازات سياسية في المنظومة الحاكمة.

يتساءل كاتب "مقاوم"، كيف لأكثرية نيابية، أن "تعجزعن تشكيل حكومة"؟.

وكيف لهذه الثنائية التي تمتلك قوة سياسية وشعبية واسعة المروحة، أن تخوض معركة "وزارة المالية" ب"أسوأ" الشعارات المذهبية.

ويتساءل أيضا، في تعليق على منصة الكترونية، ألم يكن من الممكن خوض المعركة تحت "شعارات الإصلاح

ويستنتج كاتب الانتقاد بسؤال يطرحه " هل لأننا نعرف أنّ هذا لا يتلاءم مع أدائنا؟".

ويطرح الكاتب  :" ألم يكن من الممكن خوض المعركة تحت شعار حماية المقاومة بدل حصة المذهب؟".

ويتساءل أيضا: " ألم يكن من الأفضل تشكيل جبهة عريضة وطنية وتحميل مسؤولية الحصار الاقتصادي لأميركا، ومسؤولية الانهيار لعملائها الذين أمعنوا في الفساد، وإعلان المقاومة الاقتصادية ومعركة الإصلاح؟".

ويستخلص :" لا نعرف كيف نخوض معركة المقاومة الاقتصادية ولا نعرف كيف نبني جبهة للاصلاح، فنلجأ لما هو أسهل ولكن الأسوأ، فنخوض المعركة تحت شعارات الميثاقية الطائفية وحصة الطائفة والمذهب.  "

هذا الكلام لكاتب عُرف "بمقاومته"، لكنّ ردود الفعل المؤيدة لتعليقه الناقد، لافت جدا.

أهمية الانتقاد للحملة "المذهبية" صدرعن كاتب اعتُقل عشر سنوات في فرنسا تحديدا، واشتهرت مواقفه في تأييد المقاومة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومعارضة الأنظمة العربية.

في المقابل، يتردد كلام، في "الدوائر القيادية المغلقة:" ممنوع على الشيعة وزارة الخارجية خوفا على علاقات لبنان الخارجية، وممنوع تولي وزارة الدفاع خوفا على المساعدات الأميركية للجيش، وممنوع تولي وزارة الداخلية" فعلى أيّ حقيبة وزارية، سيتولى الشيعة إذا؟".

هذا كلام خارج الميثاقية المطروحة في الحملة ومحتواها...

وكلام "الكاتب المقاوم" لا يعني في معركة موازين القوى، المحلية والخارجية، والتي يبدو فيها الثنائي الشيعي في مركز "القوة"...