هل يُعيد تشريع انتخاب قانون انتخابي جديد وصل ما انقطع بين التيار والقوات؟

الاثنين 23 تشرين ثاني 2020

هل يُعيد تشريع انتخاب قانون انتخابي جديد وصل ما انقطع بين التيار والقوات؟

 .المحرر السياسي- نجح موقع الثقل في المنظومة الحاكمة أي الثنائي الشيعي في تحويل الأنظار عن تعثر التدقيق الجنائي في مصرف لبنان بقذف قانون الانتخاب الجديد الى الواجهة

فبينما سرت تسجيلات صوتية، مجهولة، عن أنّ تعثر التدقيق الجنائي يصب في مصلحة الثنائي لفضح أيّ تدقيق في حسابات المصرف المركزي الكتل النقدية التي تأتي من افريقا الى هذا الثنائي من خارج السياق المصرفي والنقدي اللبناني الشرعي، تقدم الى الواجهة قانون الانتخاب الذي تطرحه كتلة التنمية والتحرير(حركة أمل) وتدعمه كتلة الوفاء للمقاومة(حزب الله).

الثنائي المسيحي ، التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، يعارض هذا الطرح الآن لاعتبارات تتعلّق بالدستور وتعديلاته، ما ينسف اتفاق الطائف.

حتى هذه الساعة، لم تعلن الكتل النيابية الأخرى، التابعة لتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، والمسيحيون الموزعون نيابيا على كتل متنوعة، موقفا واضحا من الطرح الشيعي المتعلق بقانون الانتخاب.

وتوقف المراقبون عند النقاط التالية:

هل تمضي رئاسة مجلس النواب في جلسة يغيب عنها نواب الكتلتين المسيحيتين الأكبر والأوسع تمثيلا طالما أنّ "الميثاقية" بمعناها الفضفاض، ستتأمن بحضور النواب التابعين للكتل النيابية الأخرى؟

ماذا تعني، توقيتا، المبادرة التي أطلقها نقيب المحامين الأستاذ ملحم خلف، وأعلنها نقيب محامي طرابلس، تحت عنوان انقاذي وطني، تضمنت نقاطا إصلاحية معروفة، وتناولت قانون الانتخاب، من زاوية "إعادة تكوين السلطة" وفق الآتي:    

" تنطلق بإقرار قانون مجلس شيوخ بحسب ما ورد في الدُستور، وذلك لتوفير ضمانات للعائلات الرُوحيَّة اللُّبنانيَّة من ناحِية، وتنقِيَة الإنتخِابات النيابيّة من القَيْد الطَّائفيّ والمذهبيّ من ناحية أخرى، بما يوائم بين حماية الخصوصيَّات الطائفيَّة والمذهبية بالمعنى الحضاري ويفتح السبيل نحو جمهوريّة المواطنة

 إقرار قانون إنتخابي خارج القيد الطائفي، على أن يتمّ تعميق النقاش في هذا التحوُّل، بما يُطمئن اللبنانيين إلى أنَّ خصوصيَّاتهم الطائفية والمذهبيّة مُصانة لكنْ ضمن سقف المواطنة الفاعلة

إجراءُ انتِخابات نيابيَّة وانتِخابات مجلس الشُيوخ في اليَوْمِ نفسه"

وإذا كان هذا الطرح يتقاطع مع توجهات الثنائية الشيعية، فالسؤال الذي يُطرح، هل توافق الثنائية على بندي مبادرة  المحامين في "إنفاذ اللامركزية الإدارية" وإقرار "قانون أحزاب على قاعدة وطنية غير طائفية"؟.

ردود الفعل على مبادرة المحامين لم يتجاوب معها على مواقع التواصل الاجتماعي مناصرون من التيار الوطني والقوات، بل سوّقوا تشكيكا في نيات نقيب المحامين.

وكالة "المركزية" كشفت عن اتصالات تجري بين التيار والقوات لمواجهة تشريعية لما تطرحه كتلة الرئيس نبيه بري، لكنّ نقاط التوافقات متباعدة على الرغم من وجود تقاطعات في رفض أيّ تعديل في قانون الانتخاب الحالي، وفي المضيّ في إنعاش التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان.