البابا سيصلي في العراق مع مسيحيين ومسلمين وصابئة مندائيين ويزيديين وأقليات

الاثنين 22 شباط 2021

البابا سيصلي في العراق مع مسيحيين ومسلمين وصابئة مندائيين ويزيديين وأقليات

 .من المقرر أن يقيم البابا فرنسيس صلاة بين الأديان في موقع أور التاريخي في بلاد ما بين النهرين عندما يزور العراق الأسبوع المقبل

 ورأت وكالة رويترز أنّ هذه الإشارة  البابوية تشكل حدثا يأمل علماء الآثار المحليون أن يجذب الانتباه مجددا إلى المكان الذي يحظى بالاحترام باعتباره مسقط رأس النبي إبراهيم.

صلاة متعددة الأصوات الابراهيمية

وشدد مطران البصرة حبيب النوفلي على الأهمية الرمزية لزيارة البابا بين الخامس والثامن من مارس آذار، بينما لا يزال العراق يتعافى من الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية التي دمرت عشرات من مواقع التراث المسيحية.

وسيشارك في الصلاة بين الأديان مسيحيون ومسلمون وصابئة مندائيون ويزيديون وأقليات دينية أخرى في العراق.

وسينصب التركيز على الانسجام والتناغم بين الجماعات الدينية في صلاة سماها الفاتيكان "صلاة من أجل أبناء وبنات إبراهيم".

وتخضع الطرق المحيطة بالموقع للتجديد ويجري مد خطوط الكهرباء قبيل زيارة البابا.

أور: المسكن الأول

وكانت أور مقصدا محببا للزوار الغربيين في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لكن زيارتها باتت نادرة في الوقت الحالي بعد أن دمرت عقود من الحرب وعدم الاستقرار السياسي صناعة السياحة في العراق. وجاءت جائحة فيروس كورونا لتمنع الزوار المحليين أيضا من ارتياد الموقع.

يضم الموقع الذي يبعد حوالي 300 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة بغداد، زقورات على شكل هرم ومجمعا سكنيا متاخما إلى جانب معابد وقصور.

واكتشفه قبل 100 عام البريطاني ليونارد وولي الذي استخرج كنوزا تنافس في قيمتها تلك التي عُثر عليها في مقبرة توت عنخ آمون في مصر. لكن لم يُنجز عمل يذكر منذ ذلك الحين في واحدة من أقدم مدن العالم، حيث بدأ السكن الحضري والكتابة وسلطة الدولة المركزية.

يقول علي كاظم غانم مدير مجلس الدولة العراقي للآثار والتراث في أور إن المجمع المجاور للزقورات يعود إلى عام 1900 قبل الميلاد.

وأضاف غانم مشيرا إلى المجمع السكني "لهذا يُعتقد بأن هذا المبنى أو المنزل كان منزل النبي إبراهيم".

وأشار غانم إلى أن المجمع السكني رُمم عام 1999 بعد أن أعلن البابا يوحنا بولس الثاني، سلف فرنسيس، عن زيارة للعراق. لكن الزيارة أُلغيت عندما انهارت المفاوضات مع حكومة الرئيس العراقي صدام حسين في ذلك الحين.

ويأمل غانم هذه المرة أن تلفت زيارة البابا فرنسيس انتباه العالم إلى الموقع، الذي يقول إنه في حاجة ماسة لتمويل أعمال الترميم في قصوره ومعابده، وأضاف غانم "ليس السياحة فحسب، لكننا نعتقد أنه سيكون هناك موسم زيارة مسيحي".

وتعمل منظمة أون بونتي بير ومقرها إيطاليا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أعمال البنية الأساسية مثل الممرات والاستراحات واللافتات لمساعدة الزوار.

لكن غانم يقول إن جهود إدارته في ظل نقص التمويل تقتصر على احتواء المزيد من الأضرار بالموقع، مثل حفر الخنادق لتحويل مياه الأمطار بعيدا عن أطلاله.