صدم تصنيف "موديز" لبنان سلبيا الأوساط كافة من دون أن يلوح أي مبادرة لحلحلة الانسداد الحكومي.
السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨
صدم تصنيف "موديز" لبنان سلبيا الأوساط كافة من دون أن يلوح أي مبادرة لحلحلة الانسداد الحكومي.
فباستثناء زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى القصر الجمهوري ودعوته الى أن يتحمّل الجميع مسؤولياته في تشكيل الحكومة، غابت الحركة الدافعة لإحداث خرق في الجدار، وانتظر الجميع عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى بيروت.
وفي حين أشار البطريرك الى خطورة استمرار التعنت قائلا "ليس في امكاننا أن نكتفي بالتفرج على " رئيس الجمهورية" متحمّلا وحده المسؤولية، جاء اعلان وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية ، معدّلة النظرة المستقبلية لتصنيف لبنان من مستقرة الى سلبية، بمثابة الإنذار الكبير.
"موديز" ربطت تعديلها السلبي الى تصاعد التوترات الداخلية والجيوسياسية، وأوردت دوافع حراجة الوضع الاقتصادي والمالي الى الأسباب السياسية العامة وزيادة المخاطر على وضع السيولة الحكومية والاستقرار المالي في البلاد.
وتوقعت استمرار معدلات العجز في الموازنة اللبنانية وزيادة أعباء الدين على الحكومة.
وكشفت أنّ احتياطات العملة الأجنبية في لبنان أقل حجما "عند تقييم مخاطر الاستقرار المالي المرتبطة بتدفقات الودائع النازحة المحتملة أو انخفاض التدفقات الداخلة".
حاكم مصرف لبنان رياض سلامه اكتفى في حديث لوكالة رويترز بالتشديد على تمسك البنك المركزي بعملياته المالية في العام ٢٠١٩ ، من دون أن يوحي بإجراء أي تغييرات في الاستراتيجية المالية وهندستها، لكنّه تخوّف من ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وانعكاساتها المقلقة على لبنان.
وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل علّق مغردا على تويتر مؤكدا ضرورة تشكيل الحكومة والبدء بالإصلاحات.
فهل هذا يكفي؟
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.